تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٧ - القول فيما يجب فيه الخمس
الخمس، كما إذا انتقل إليه بالإرث، أو تعلّق بها لكن أدّاه، فتارة يُبقيها للتكسّب بعينها، كالأشجار غير المثمرة التي لا ينتفع إلّابخشبها وأغصانها، فأبقاها للتكسّب بهما، وكالغنم الذكر الذي يُبقيه ليكبر ويسمن فيكتسب بلحمه. واخرى للتكسّب بنمائها المنفصل، كالأشجار المثمرة التي يكون المقصود الانتفاع بثمرها، وكالأغنام الانثى التي ينتفع بنتاجها ولبنها وصوفها. وثالثة للتعيّش بنمائها وثمرها؛ بأن كان لأكل عياله وأضيافه. أمّا في الصورة الاولى: فيتعلّق الخمس بنمائها المتّصل، فضلًا عن المنفصل. كالصوف و الشعر و الوبر. وفي الثانية: لا يتعلّق بنمائها المتّصل، و إنّما يتعلّق بالمنفصل منه. كما أنّ في الثالثة:
يتعلّق بما زاد على ما صرفه في معيشته.
(مسألة ١٥): لو اتّجر برأس ماله في السنة في نوع واحد من التجارة، فباع واشترى مراراً، فخسر في بعضها وربح في بعض آخر، يجبر الخسران بالربح، فإذا تساويا فلا ربح، و إذا زاد الربح فقد ربح في تلك الزيادة. وكذا لو اتّجر في أنواع مختلفة من الأجناس في مركز واحد ممّا تعارف الاتّجار بها فيه من غير استقلال كلّ برأسه، كما هو المتعارف في كثير من البلاد و التجارات، بل وكذا لو اتّجر بالأنواع المختلفة في شعب كثيرة يجمعها مركز واحد، كما لو كان لتجارة واحدة بحسب الدفتر و الجمع و الخرج شعب كثيرة مختلفة، كلّ شعبة تختصّ بنوع تجمعها شعبة مركزية، أو مركز واحد بحسب المحاسبات و الدخل والخرج، كلّ ذلك يجبر خسران بعض بربح بعض. نعم، لو كان أنواع مختلفة من التجارة، ومراكز متعدّدة غير مربوطة بعضها ببعض بحسب الخرج و الدخل والدفتر و الحساب، فالظاهر عدم جبر نقص بعض بالآخر، بل يمكن أن يقال: إنّ المعيار استقلال التجارات لا اختلاف أنواعها.