تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤٠ - كتاب الوديعة
(مسألة ١٧): كما يجب ردّ الوديعة عند مطالبة المالك، يجب ردّها إذا خاف عليها من تلف أو سرق أو حرق ونحو ذلك، فإن أمكن إيصالها إلى المالك أو وكيله الخاصّ أو العامّ تعيّن، وإلّا فليوصلها إلى الحاكم لو كان قادراً على حفظها، ولو فقد الحاكم أو كانت عنده أيضاً في معرض التلف، أودعها عند ثقة أمين متمكّن من حفظها.
(مسألة ١٨): إذا ظهرت للمستودع أمارة الموت بسبب المرض أو غيره يجب عليه ردّها إلى مالكها أو وكيله مع الإمكان، وإلّا فإلى الحاكم، ومع فقده يوصي ويشهد بها، فلو أهمل عن ذلك ضمن، وليكن الإيصاء و الإشهاد بنحو يترتّب عليهما حفظها لصاحبها، فلا بدّ من ذكر الجنس و الوصف وتعيين المكان والمالك، فلا يكفي قوله: عندي وديعة لشخص. نعم، يقوى عدم لزومهما رأساً فيما إذا كان الوارث مطّلعاً عليها، وكان ثقة أميناً.
(مسألة ١٩): يجوز للمستودع أن يسافر ويبقي الوديعة في حرزها السابق عند أهله وعياله لو لم يكن السفر ضرورياً؛ إذا لم يتوقّف حفظها على حضوره، وإلّا فعليه إمّا ترك السفر، و إمّا ردّها إلى مالكها أو وكيله، ومع التعذّر إلى الحاكم، ومع فقده فالظاهر تعيّن الإقامة وترك السفر، ولا يجوز أن يسافر بها على الأحوط؛ ولو مع أمن الطريق ومساواة السفر للحضر في الحفظ. ولو قيل باختلاف الودائع فيجوز في بعضها السفر بها لكان حسناً، لكن لا يترك الاحتياط مطلقاً، والأقوى عدم جواز إيداعها عند الأمين. و أمّا لو كان السفر ضرورياً له، فإن تعذّر ردّها إلى المالك أو وكيله أو الحاكم تعيّن إيداعها عند الأمين، فإن تعذّر سافر بها محافظاً لها بقدر الإمكان، وليس عليه ضمان. نعم، في مثل الأسفار