تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٤ - القول في شرائط وجوب حجّة الإسلام
حجّ في حال إسلامه ثمّ ارتدّ لم يجب عليه الإعادة على الأقوى، ولو أحرم مسلماً ثمّ ارتدّ ثمّ تاب لم يبطل إحرامه على الأصحّ.
(مسألة ٥١): لو حجّ المخالف ثمّ استبصر لا تجب عليه الإعادة؛ بشرط أن يكون صحيحاً في مذهبه و إن لم يكن صحيحاً في مذهبنا؛ من غير فرق بين الفرق.
(مسألة ٥٢): لا يشترط إذن الزوج للزوجة في الحجّ إن كانت مستطيعة، ولا يجوز له منعها منه، وكذا في الحجّ النذري ونحوه إذا كان مضيَّقاً، وفي المندوب يشترط إذنه، وكذا الموسّع قبل تضييقه على الأقوى، بل في حجّة الإسلام له منعها من الخروج مع أوّل الرفقة؛ مع وجود اخرى قبل تضييق الوقت، والمطلّقة الرجعية كالزوجة ما دامت في العِدّة، بخلاف البائنة و المعتدّة للوفاة، فيجوز لهما في المندوب أيضاً. والمنقطعة كالدائمة على الظاهر، ولا فرق في اشتراط الإذن بين أن يكون ممنوعاً من الاستمتاع لمرض ونحوه أو لا.
(مسألة ٥٣): لا يُشترط وجود المحرم في حجّ المرأة إن كانت مأمونة على نفسها وبضعها؛ كانت ذات بعل أو لا، ومع عدم الأمن يجب عليها استصحاب محرم أو من تثق به ولو بالاجرة، ومع العدم لا تكون مستطيعة، ولو وجد ولم تتمكّن من اجرته لم تكن مستطيعة. ولو كان لها زوج وادّعى كونها في معرض الخطر وادّعت هي الأمن، فالظاهر هو التداعي. وللمسألة صور. وللزوج في الصورة المذكورة منعها، بل يجب عليه ذلك، ولو انفصلت المخاصمة بحلفها، أو أقامت البيّنة وحكم لها القاضي، فالظاهر سقوط حقّه. و إن حجّت بلا محرم مع عدم الأمن صحّ حجّها، سيّما مع حصول الأمن قبل الشروع في الإحرام.