تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٩ - كتاب الإجارة
إذن الزوج ورضاه، بل ليس له المنع عنها إن لم يكن مانعاً عن حقّ استمتاعه منها. ومع كونه مانعاً يعتبر إذنه أو إجازته في صحّتها. وكذا يجوز استئجار الشاة الحلوب للانتفاع بلبنها، والبئر للاستقاء منها، بل لا تبعد صحّة إجارة الأشجار للانتفاع بثمرها.
(مسألة ٣٣): لو استؤجر لعمل من بناء وخياطة ثوب معيّن أو غير ذلك لا بقيد المباشرة، فعمله شخص آخر تبرّعاً عنه، كان ذلك بمنزلة عمله، فاستحقّ الاجرة المسمّاة، و إن عمله تبرّعاً عن المالك لم يستحقّ المستأجر شيئاً، بل تبطل الإجارة لفوات محلّها، ولا يستحقّ العامل على المالك اجرة.
(مسألة ٣٤): لا يجوز للإنسان أن يؤجر نفسه للإتيان بما وجب عليه عيناً كالصلوات اليومية، ولا ما وجب عليه كفائياً على الأحوط إذا كان وجوبه كذلك بعنوانه الخاصّ، كتغسيل الأموات وتكفينهم ودفنهم. و أمّا ما وجب من جهة حفظ النظام وحاجة الأنام- كالصناعات المحتاج إليها و الطبابة ونحوها- فلا بأس بالإجارة وأخذ الاجرة عليها، كما أنّ إجارة النفس للنيابة عن الغير حيّاً وميّتاً- فيما وجب عليه وشرّعت فيه النيابة- لا بأس به.
(مسألة ٣٥): يجوز الإجارة لحفظ المتاع عن الضياع وحراسة الدور والبساتين عن السرقة مدّة معيّنة، ويجوز اشتراط الضمان عليه لو حصل الضياع أو السرقة؛ ولو من غير تقصير منه؛ بأن يلتزم في ضمن عقد الإجارة: بأ نّه لو ضاع المتاع أو سُرق من البستان أو الدار شيء خسره، فتضمين الناطور إذا ضاع أمر مشروع لو التزم به على نحو مشروع.
(مسألة ٣٦): لو طلب من شخص أن يعمل له عملًا فعمل، استحقّ عليه اجرة