تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٨ - كتاب الإجارة
فللمستأجر التخيير بين أمرين مطلقاً؛ من فسخ الإجارة واسترجاع الاجرة، ومن مطالبة عوض المنفعة الفائتة.
(مسألة ٢٩): لو آجر نفسه لعمل من غير اعتبار المباشرة ولو في وقت معيّن، أو من غير تعيين الوقت ولو مع اعتبار المباشرة، جاز له أن يؤجر نفسه للغير على نوع ذلك العمل أو ما يضادّه قبل الإتيان بالعمل المستأجر عليه.
(مسألة ٣٠): لو استأجر دابّة للحمل إلى بلد في وقت معيّن، فركبها في ذلك الوقت إليه عمداً أو اشتباهاً لزمته الاجرة المسمّاة؛ حيث إنّه قد استقرّت عليه بتسليم الدابّة و إن لم يستوف المنفعة. وهل تلزمه اجرة مثل المنفعة التي استوفاها أيضاً، فتكون عليه اجرتان، أو لم يلزمه إلّاالتفاوت بين اجرة المنفعة التي استوفاها واجرة المنفعة المستأجر عليها- لو كان- فإذا استأجرها للحمل بخمسة فركبها، وكان اجرة الركوب عشرة، لزمته العشرة، ولو لم يكن تفاوت بينهما لم تلزم عليه إلّاالاجرة المسمّاة؟ وجهان، لا يخلو ثانيهما من رجحان، والأحوط التصالح.
(مسألة ٣١): لو آجر نفسه لعمل، فعمل للمستأجر غير ذلك العمل بغير أمر منه- كما إذا استؤجر للخياطة فكتب له- لم يستحقّ شيئاً؛ سواء كان متعمّداً أم لا. وكذا لو آجر دابّته لحمل متاع زيد إلى مكان، فحمل متاع عمرو لم يستحقّ الاجرة على واحد منهما.
(مسألة ٣٢): يجوز استئجار المرأة للإرضاع، بل للرضاع أيضاً؛ بأن يرتضع الطفل منها مدّة معيّنة و إن لم يكن منها فعل. ولا يعتبر في صحّة إجارتها لذلك