تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٣ - كتاب الصلح
(مسألة ٢٢): لو بنى روشناً على الجادّة ثمّ انهدم أو هدمه، فإن لم يكن من قصده تجديد بنائه، لا مانع من أن يبني الطرف المقابل ما يشغل ذلك الفضاء ولم يحتَج إلى الاستئذان من الباني الأوّل، وإلّا ففيه إشكال، بل عدم الجواز لا يخلو من قوّة إذا هدمه ليبنيه جديداً.
(مسألة ٢٣): لو أحدث شخص روشناً على الجادّة فهل للطرف المقابل إحداث روشن آخر فوقه أو تحته بدون إذنه؟ فيه إشكال خصوصاً في الأوّل، بل عدم الجواز فيه لا يخلو من قوّة. نعم، لو كان الثاني أعلى بكثير؛ بحيث لم يشغل الفضاء الذي يحتاج إليه صاحب الأوّل بحسب العادة من جهة التشميس ونحوه، لا بأس به.
(مسألة ٢٤): كما يجوز إحداث الرواشن على الجادّة، يجوز فتح الأبواب المستجدّة فيها؛ سواء كان له باب آخر أم لا، وكذا فتح الشبّاك و الروازن عليها ونصب الميزاب فيها، وكذا بناء ساباط عليها؛ إن لم يكن معتمداً على حائط غيره مع عدم إذنه، ولم يكن مضرّاً بالمارّة ولو من جهة الظلمة، ولو فرض أنّه كما يضرّهم من جهة ينفعهم من جهة أو جهات اخر- كالوقاية عن الحرّ و البرد، والتحفّظ عن الطين وغير ذلك- فالظاهر وجوب الرجوع إلى حاكم الشرع فيتّبع نظره، وفي جواز إحداث البالوعة للأمطار فيها حتّى مع التحفّظ عن كونها مضرّة بالمارّة وكذا نقب السرداب تحت الجادّة حتّى مع إحكام أساسه وبنيانه وسقفه بحيث يؤمن من الثقب و الخسف والانهدام، إشكال و إن كان جوازه لا يخلو من قرب.
(مسألة ٢٥): لا يجوز لأحد إحداث شيء من روشن، أو جناح، أو بناء