تحرير الوسيلة - ط نشر آثار - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٢ - كتاب الصلح
التالف درهماً، يعطى صاحب الدرهمين درهماً، ويقسّم الدرهم الباقي بينهما نصفين، أو كان لأحدهما خمسة وللآخر درهمان وكان التالف درهمين، يعطى لصاحب الخمسة ثلاثة، ويقسّم الباقي- و هو الدرهمان- نصفين.
وعلى الثاني: لا يبعد أن يقال: إنّه يُعطى لكلّ منهما ما زاد من ماله على التالف، ويقسّم الباقي بينهما نصفين، فإذا كان لأحدهما خمسة وللآخر أربعة وكان التالف ثلاثة، يُعطى لصاحب الخمسة اثنان ولصاحب الأربعة واحد، ويقسّم الباقي بينهما نصفين.
لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالتصالح في شقوق المسألة، خصوصاً في غير ما استودع رجلًا غيره دينارين، واستودعه الآخر ديناراً، فضاع دينار منهما. هذا كلّه في مثل الدرهم و الدينار، ولا يبعد جريان حكمهما في مطلق المثليين الممتازين، كمنّين ومنّ لو تلف منّ واشتبه الأمر، ولا ينبغي ترك الاحتياط هنا أيضاً. نعم، إذا كان المثليان ممّا يقبل الاختلاط والامتزاج- كالزيت و الحنطة- فامتزجا فتلف البعض يكون التلف بنسبة المالين، ففي المَنَّينِ و المَنّ إذا امتزجا وتلف منّ تكون البقيّة بينهما تثليثاً، ولو كان المالان قيميين- كالثياب والحيوان- فلا بدّ من المصالحة أو تعيين التالف بالقرعة.
(مسألة ٢١): يجوز إحداث الروشن- المسمّى في العرف الحاضر بالشناشيل- على الطرق النافذة و الشوارع العامّة إذا كانت عالية بحيث لم تضرّ بالمارّة، وليس لأحد منعه حتّى صاحب الدار المقابل و إن استوعب عرض الطريق؛ بحيث كان مانعاً عن إحداث روشن في مقابله ما لم يضع منه شيئاً على جداره. نعم، إذا استلزم الإشراف على دار الجار ففي جوازه تردّد وإشكال؛ و إن جوّزنا مثل ذلك في تعلية البناء على ملكه، فلا يترك الاحتياط.