مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٩ - حكمها في زمان الغيبة
البحث الأوّل
في حكمها
وفيه ثلاث مسائل :
المسألة الأولى :
صلاة الجمعة واجبة في الجملة ، بإجماع الأمّة ، بل الضرورة الدينيّة.
وتدلّ عليه ـ مضافا إليهما ـ السنّة المتواترة [١].
بل الآية الشريفة [٢] ـ على ما ذكره الأكثر ـ وإن كان فيه نظر على الأظهر ؛ لعدم صراحتها في صلاة الجمعة ، لعموم الذكر ، وعدم المخصّص إلاّ ما قيل : من اتّفاق المفسرين [٣].
وإشعار المروي في العلل : « إذا قمت إلى الصلاة فأتها سعيا ـ إلى أن قال : ـ فإنّ الله عز وجل يقول ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ ) ومعنى فاسعوا هو الانكفاء » [٤].
وعدم وجوب السعي إلى غيرها حين النداء ، بل ولا استحبابه مترتبا عليه.
والأوّل ممنوع ، كيف؟! وفسّره في الكشّاف وتفسير البيضاوي بمطلق الصلاة [٥]. وبعض المفسّرين منّا بالحجج عليهمالسلام. وعن صاحب التيسير [٦] عن المفسرين : أنّ المراد إمّا الصلاة ، أو الخطبة ، أو سماع الوعظ. وقال بعض المفسّرين ( إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ ) فبادروا
[١] انظر : الوسائل ٧ : ٢٩٥ أبواب صلاة الجمعة ب ١.
[٢] الجمعة : ٨.
[٣] انظر : رسائل الشهيد الثاني : ٥١ ، وروض الجنان : ٢٨٤.
[٤] العلل : ٣٥٧ ـ ١ ، الوسائل ٥ : ٢٠٣ أبواب أحكام المساجد ب ٧ ح ١ ، وفيه ( الانكفات ).
[٥] الكشّاف ٤ : ٥٣٥ ، تفسير البيضاوي ٥ : ١٣٣.
[٦] في النسخ المخطوطة : التفسير.