مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٣ - جواز إيقاع الخطبتين بعد الزوال وقبله
الثاني ، فأوجبوا إيقاعهما بعد الزوال.
لأصل الاشتغال.
وما دلّ على أنّ الخطبة بعد الأذان من الآية [١] والرواية [٢].
وعلى أنّ الخطبتين عوض من الركعتين [٣] ، فإنّ البدل وقته وقت المبدل منه.
ورواية ابن ميمون : « كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذّنون » [٤].
واستحباب التنفّل بركعتين عند الزوال ، فلو وقعت الخطبة قبله لزم تخلّل النافلة بينها وبين الصلاة.
ويضعّف الأوّل : باندفاعه بالإطلاقات وبما مرّ.
والثاني : بعدم دلالته على التعيّن والوجوب ، بل غايته الرجحان. مضافا إلى ابتنائه في الآية والروايات على وجوب كون الأذان يوم الجمعة عند الزوال ، وعدم جواز الأذان للخطبة قبله ، وهو ـ كما قيل [٥] ـ ممنوع. وفي الآية على إرادة الأذان للصلاة من النداء ، والخطبة من الذكر ، وهما ممنوعان.
والثالث : بمنع البدليّة أوّلا ، ووجوب الاتّحاد في الوقت ثانيا سيّما إذا علم تغاير الوقتين في الجملة ، فإنّهما لو كانا بدلا لكانا عن الركعتين الأخيرتين ، فلا يكون وقتهما أوّل الزوال قطعا ؛ لوجوب تأخيرهما عن الأوليين ، مع أنّه يجوز.
والرابع : باحتمال أن يكون القعود بعد الخطبة ، مضافا إلى عدم دلالته على الوجوب.
[١] الجمعة : ٩.
[٢] الكافي ٣ : ٤٢٤ الصلاة ب ٧٥ ح ٧ ، التهذيب ٣ : ٢٤١ ـ ٦٤٨ ، الوسائل ٧ : ٣٤٣ أبواب صلاة الجمعة ب ٢٥ ح ٣.
[٣] انظر : الوسائل ٧ : ٣١٢ أبواب صلاة الجمعة ب ٦.
[٤] التهذيب ٣ : ٢٤٤ ـ ٦٦٣ ، الوسائل ٧ : ٣٤٩ أبواب صلاة الجمعة ب ٢٨ ح ٢.
[٥] انظر : الذخيرة ٣١٢.