مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٠ - جواز إيقاع الخطبتين بعد الزوال وقبله
والثاني ضعيف بالشذوذ ، والمعارضة مع أقوى منه وأكثر.
وهل تجب إعادة الصلاة لو عكس؟.
الظاهر : نعم ؛ لوجوب الإتيان بالصلاة بعد الخطبة.
ولو لم يعد عمدا أو لعذر ، فهل يبطل ما فعل وتجب الظهر ، أم لا؟.
الظاهر : الأوّل ؛ لأنّ وجوب الإعادة ولو في الجملة يدلّ على عدم كون ما أتى به موافقا للمأمور به ، ولأنّ الأمر بالخطبة قبل الصلاة نهي عن ضدّه الذي هو الصلاة قبل الخطبة ، والنهي يوجب الفساد.
المسألة الرابعة : يجوز إيقاع الخطبتين بعد تحقّق الزوال ، وقبله على الأظهر ، وفاقا في الأوّل للأكثر ، بل عليه الإجماع في كلام جماعة [١] ، وفي الثاني ، للخلاف والمبسوط [٢] ، والقاضي والمحقق [٣] ، وعن الشهيدين الميل إليه [٤] ، واختاره جمع من المتأخرين منهم : صاحب الذخيرة والفاضل الهندي [٥] ، ونسبه في النافع إلى أشهر الروايتين [٦] ، بل عن الخلاف : الإجماع عليه [٧].
للأصل فيهما.
وظاهر الإجماع في الأوّل.
والروايات الدالّة على توقيت الصلاة بأوّل الزوال المستلزم لجواز تقديم الخطبتين عليه [٨] ، وصحيحة ابن سنان : « كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلّي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظلّ الأوّل فيقول جبرئيل :
[١] كما في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٥٦٠ ، والرياض ١ : ١٨٧.
[٢] الخلاف ١ : ٦٢٠ ، المبسوط ١ : ١٥١.
[٣] القاضي في المهذّب ١ : ١٠٣ ، المحقق في المعتبر ٢ : ٢٨٧ ، والشرائع ١ : ٩٥.
[٤] الشهيد الأول في الذكرى : ٢٣٦ ، والبيان : ١٨٩ ، الشهيد الثاني في المسالك ١ : ٣٤.
[٥] الذخيرة : ٣١١ ، كشف اللثام ١ : ٢٤٩.
[٦] المختصر النافع : ٣٥.
[٧] الخلاف ١ : ٦٢١.
[٨] الوسائل ٧ : ٣١٥ أبواب صلاة الجمعة ب ٨.