مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٩ - أدلة القول بالوجوب العيني وجوابها
والنبوي المروي في بعض الكتب : « كتب عليكم الجمعة فريضة واجبة إلى يوم القيامة » [١].
والآخر : « لينتهينّ أقوام عن ودعهم الجمعات ، أو ليختمنّ الله على قلوبهم » [٢].
والثالث خطبته عليهالسلام : « إنّ الله فرض عليكم الجمعة ، فمن تركها في حياتي أو بعد مماتي وله إمام عادل ، استخفافا بها أو جحودا لها ، فلا جمع الله شمله ، ولا بارك له في أمره » [٣] الحديث.
وصحيحة محمّد المتقدّمة : « تجب الجمعة على من كان منها على رأس فرسخين ، ومعنى ذلك إذا كان إمام عادل » [٤].
وصحيحة زرارة السابقة أيضا ، المصدّرة بقوله : حثّنا أبو عبد الله .. » [٥].
وموثّقات البقباق ، وسماعة ، وعبد الملك المتقدمة جميعا [٦] ، وغير ذلك ممّا هو بمضمون ما مرّ أو قريب منه.
والجواب عنها ـ مع أنّ بعض هذه الأخبار خطاب مشافهة ، ولا يثبت العموم فيها ـ إمّا بالخصوص أو الكلّية.
أمّا الأوّل : فأمّا عن الاولى : فبعدم دلالتها على أزيد من أنّ بعضا من الخمسة والثلاثين الواجبة من الجمعة إلى الجمعة صلاة الجمعة ، وهو أعمّ من أن يكون واحدا منها ، أو فردا من واحد ، فإنه إذا كانت الجمعة واجبة في بعض
[١] المعتبر ٢ : ٢٧٧ ، الوسائل ٧ : ٣٠١ أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب ١ ح ٢٢ ، وقريب منه في كنز العمّال ٧ : ٧٢١ ـ ٢١٠٩٢.
[٢] صحيح مسلم ٢ : ٥٩١ ـ ٨٦٥.
[٣] سنن ابن ماجه ١ : ٣٤٣ ـ ١٠٨١.
[٤] راجع ص ٢٣.
[٥] راجع ص ٣٠.
[٦] راجع ص ٢٢ ، ٢١ ، ٣١.