مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٦٧ - ـ المبالغة في الدعاء وإعادة الخروج إن تأخرت الإجابة
والصلاة والوعظ أيضا كذلك ، ولعدم دلالة عدم ذكرها في بعض الروايات بخصوصها على اتّحادها مع الدعاء.
والظاهر من رواية خطبة أمير المؤمنين عدم اشتراط تضمّنها الوعظ.
والأولى اشتمالها على الحمد والصلاة والوعظ والدعاء ، وتقديم الثلاثة الأولى على الأخير.
وهل تتعدّد الخطبة فيه كما في العيدين؟ كما في الذكرى [١] ، لقوله في الصحيحة : « يصلّي بمثل صلاة العيدين بركعتين » [٢].
أولا ، بل تكفي الخطبة الواحدة؟ كما ذكره بعض مشايخنا [٣] ، للإطلاق ، ووحدة الخطبة المرويّة.
وهو الأظهر ، لذلك ، والتشبيه إنّما هو في الصلاة ، والخطبة خارجة عنها.
ثمَّ الخطبة هنا بعد الصلاة بإجماعنا المحقّق ، والمحكي مستفيضا [٤] ، كالنصوص [٥]. وما دلّ على أنّها قبل الصلاة شاذّة [٦] ، وللحمل على التقيّة ـ كما قيل [٧] ـ محتملة.
ومقتضى الأصل عدم شرطية الخطبة ولو كان المراد منها الدعاء في الصلاة ، فتجوز الصلاة بقصد الاستسقاء منها بلا دعاء.
وكذا تختصّ الخطبة والأذكار بما إذا صلّيت جماعة ، لأنّه الوارد في الأخبار ، فالمنفرد يصلّي وإن شاء يدعو.
ومنها : أن يبالغوا في الدعاء ، وإن تأخّرت الإجابة أعادوا الخروج ، بالإجماع
[١] الذكرى : ٢٥١.
[٢] راجع ص ٣٥٦.
[٣] انظر : الحدائق ١٠ : ٤٩٤.
[٤] الخلاف ١ : ٦٨٧ ، السرائر ١ : ٣٢٦ ، التذكرة ١ : ١٦٨ ، المفاتيح ١ : ٣٥ ، الرياض ١ : ٢١٠.
[٥] الوسائل ٨ : أبواب صلاة الاستسقاء ب ١ و ٥.
[٦] وهي رواية إسحاق بن عمّار ، راجع الوسائل ٨ : ١١ أبواب صلاة الاستسقاء ب ٥ ح ٢.
[٧] كما في الوسائل ٨ : ١٢ ذيل الحديث ٢ ، والرياض ١ : ٢١٠.