مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٩ - لو تعدد الأولياء في طبقة
من الأخ ، والمتقرّب بالأبوين من المتقرّب بأحدهما ، وبالأب خاصّة من المتقرب بالأم ، والعم من الخال. وهذا الحكم مشهور بين الأصحاب ، بل تكرّر نفي الخلاف ، بل دعوى الوفاق على الأوّل [١].
فعلى كون الحكم على سبيل الاستحباب يكفي ما ذكر في ثبوته ، مضافا ـ في بعض أفراد المتقرب بالأبوين ـ إلى التصريح بأولويّته في صحيحة الكناسي ، بل في مطلقه إلى عموم تعليل المروي في تفسير العيّاشي.
وأمّا لو بني الحكم على الوجوب فإثبات الحكم بذلك وببعض التعليلات التي ذكروها في المقام ـ ممّا لا يقبلونها في غير المقام ـ مشكل ، ولذا استشكل بعض المتأخّرين في الحكم [٢].
والحكم بكون الأكثر نصيبا أولى من الأقلّ مطلقا ـ لصحيحة الكناسي ـ فاسد ، لأنّ تقديم بعض من هو أكثر نصيبا فيه لا يدلّ على الكليّة ، إلاّ بالقياس المردود.
إلاّ أنّه يمكن إثباته في جميع أفراد المتقرّب بالأبوين بضمّ الإجماع المركّب إلى الصحيحة. وفي الجميع بأصل الاشتغال ، لثبوت ولاية من ذكروه إجماعا دون غيره. واحتمال ولاية غيره إنّما يضرّ في هذا الأصل لو أوجبنا اجتماع الأولياء المتعدّدة في الصلاة ، وليس كذلك كما يأتي.
ج : يظهر من بعضهم أنّ مع تعدّد الولي من طبقة يقدّم الأكبر سنّا [٣].
فإن ثبت الحكم بشهرة أو نحوها ، فيحكم به على استحباب تقديم الولي ، وإلاّ فلا دليل عليه ، كما لا دليل أصلا على المختار من وجوب التقديم.
وقد يستدلّ بصحيحة الصفّار : رجل مات ، وعليه قضاء شهر رمضان عشرة أيّام ، وله وليّان ، هل يجوز لهما أن يقضيا جميعا ، أحد الوليّين خمسة أيّام
[١] التذكرة ١ : ٤٧ ، المدارك ٤ : ١٥٧ ، الذخيرة : ٣٣٤.
[٢] كما في المدارك ٤ : ١٥٨.
[٣] كما في الحدائق ١٠ : ٣٩٠.