مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨١ - حكم الصلاة على ولد الزنا ولقيط دار الإسلام
وأمّا الصلاة على كلّ واحد واحد بشرط إسلامه ـ كما قيل [١] ـ فصحّته غير معلومة ، لأجل التعليق في القصد.
ويشكل الأمر فيما لو كثر الموتى بحيث يوجب الجمع تباعد البعض بالحدّ الخارج عن القدر المجوّز ، ولا يبعد العفو عن هذا التباعد حينئذ.
المسألة السادسة : الحقّ المشهور وجوب الصلاة على ولد الزنا إذا كان بالغا مسلما ، بل عن الخلاف الإجماع عليه [٢] ، للعمومات المتقدّمة.
خلافا للمحكي عن الحلّي فمنع عنها [٣] ، لكفره المانع منها.
وفي كلّ من الموصوف والوصف نظر ، يظهر وجهه ممّا مرّ.
ولو كان صبيّا فعن الذكرى الاستشكال فيه [٤] ، لعدم لحوقه بالأبوين حتى يتبعهما أو أحدهما في الإسلام.
وهو كان في موقعه لو كان دليل الصلاة عليه مجرّد الإجماع ، أو اللحوق ، ولكن العمومات المتقدّمة في الصبي وإطلاقاته تشمل كلّ ما لم يخرج بالإجماع ، فتجب الصلاة عليه.
ومنه يظهر وجوب الصلاة على لقيط دار الإسلام ، بل دار الكفّار إذا احتمل كون الطفل متولّدا من المسلم. نعم ، لا تجب على المتولّد من الكافرين ، لأنّ الإجماع أخرجه.
[١] انظر : المبسوط ١ : ١٨٢.
[٢] الخلاف ١ : ٧١٣.
[٣] السرائر ١ : ٣٥٧.
[٤] الذكرى : ٥٤.