مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٧٩ - حكم الصلاة لو وجد بعض الميت
وظاهر طائفة أخرى ـ مرّت مستندة للإسكافي [١] ـ رجحانها واستحبابها ، كما حكي عن الأكثر [٢].
ومقتضى قاعدة ترجيح المخالف للعامّة من الأخبار العمل بالأولى ، فعلى مضمونها الفتوى. ولا تفيد حكاية الشهرة وأدلّة الاحتياط للخروج عن الخلاف ، وإن كان المقام متحمّلا للتسامح ، لأنّه إنّما هو إذا لم يكن دليل على انتفاء الاستحباب ، وهذه الأخبار الراجحة على معارضتها أدلّة عليه.
وفعل الحجّة ـ الوارد في بعض ما مرّ من الأخبار ـ للتقيّة ورفع التهمة ، كما يستفاد من الرواية.
واستبعاد ذلك لإمكان الاعتذار لترك الصلاة بأعذار وعدم ارتكاب المحرّم.
مدفوع : بأنّ في العذر أيضا مظنّة التهمة ، والحرمة مع عدم قصد المشروعيّة ممنوعة.
المسألة الرابعة : لو وجد بعض الميّت فإن كان صدرا أو ما فيه الصدر يصلّى عليه وجوبا ، وفاقا للمحكي عن النهاية والمبسوط والخلاف والمقنعة والمراسم والوسيلة والسرائر والمعتبر والشرائع والنافع [٣] ، وجملة من كتب الفاضل [٤] ، وغيرها ، بل هو المشهور ، كما هو في طائفة من الكلمات مذكور [٥] ، بل الظاهر كونه إجماعيّا.
الخوانساري في شرحه على الروضة : ١١٣ ، لكن ظاهر عباراتهم نفي الاستحباب أو الميل اليه فيمن لم يبلغ ستّ سنين.
[١] راجع ص ٢٧٥.
[٢] انظر : الذخيرة : ٣٢٨.
[٣] النهاية : ٤٠ ، المبسوط ١ : ١٨٢ ، الخلاف ١ : ٧١٥ ، المقنعة : ٨٥ ، المراسم : ٤٦ ، الوسيلة : ٦٣ ، السرائر ١ : ١٦٧ ، المعتبر ١ : ٣١٦ ، الشرائع ١ : ٣٧ ، النافع : ١٥.
[٤] كما في المنتهى ١ : ٤٣٤ ، والتذكرة ١ : ٤٦ ، والقواعد ١ : ١٩.
[٥] المختلف : ٤٦ ، الحدائق ١٠ : ٣٧٤ ، الرياض ١ : ٦٨.