مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٧١ - وجوب الصلاة على كل مسلم
وضعفها ـ لو كان ـ منجبر بالعمل ، مع أنّ ثانيتها صحّت عن ابن محبوب الذي أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، فلا يضرّ وقوع طلحة قبله ، مضافا إلى أنّ الشيخ ذكر في فهرسته أنّ كتابه معتمد [١].
خلافا للمحكي عن المفيد وظاهر التهذيب والحلبي ، فمنعوا عن الصلاة على غير أهل الحق [٢]. والحلّي فلم يوجبها [٣]. ويعزى إلى الديلمي أيضا [٤] ، لاشتراطه في الغسل اعتقاد الحق.
للأصل.
واستفاضة النصوص بل تواترها على كفرهم [٥] ، المستلزم لعدم جواز الصلاة عليهم بالإجماع والآية المتقدمة وما بمعناها من الأخبار [٦] ، وعلى نصبهم [٧] ، الموجب له بالأوّل.
ويردّ الأول : بما مرّ.
والثاني : بمنع الصغرى أولا. وأخبار كفرهم معارضة بروايات إسلامهم ، كما مرّ شطر منها في كتاب الطهارة.
وكلّية الكبرى ثانيا. وإثباتها بالإجماع والآية فاسد : أمّا الأوّل فلوضوح انعقاده على نوع خاصّ من الكفار دون الكلّية. وأمّا الثاني فلما مرّ في معنى الآية ، مع دلالة العلة على أنّ المنهي عن الصلاة عليهم هم الكافرون بالله ورسوله ، وكون المتنازع فيه كذلك ممنوع جدّا ، وإن كانوا كفّارا ببعض الحق.
والتوضيح : أنّه لا شك أنّ المراد بالكفر في المقدمتين ليس حقيقته اللغوية ،
[١] الفهرست : ٨٦.
[٢] المفيد في المقنعة : ٨٥ ، التهذيب ١ : ٣٣٥ ، الحلبي في الكافي في الفقه ١٥٧.
[٣] السرائر ١ : ٣٥٦.
[٤] المراسم : ٤٥.
[٥] الوسائل ١ : ١٣ أبواب مقدمة العبادات ب ١ وأيضا ج ٢٨ : ٣٣٩ أبواب حدّ المرتد ب ١٠.
[٦] الوسائل ٣ : ٦٩ أبواب صلاة الجنازة ب ٤.
[٧] الوسائل ٩ : ٤٨٥ أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٢.