مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٩٤ - حكم القنوت وعدده في صلاة العيدين
وغيرها [١] ، بل ظاهر الاستبصار الإجماع عليه [٢] ، فأوجبوها لما أشير إليه بجوابه.
وأمّا القنوت فبالإجماع والأخبار ، وأمّا استحبابه فوفاقا لكلّ من قال باستحباب التكبيرات وبعض من قال بوجوبها ؛ للأصل السالم عن معارضة غير الجمل الخبريّة الغير المفيدة للوجوب ، مضافا إلى كونه لازم استحباب التكبيرات.
خلافا للمحكيّ عن الأكثر [٣] ، وعن الانتصار الإجماع عليه [٤] ؛ لما ذكر بجوابه.
وقد يستدلّ له ولوجوب بعض ما مرّ أيضا بالتأسي وأصل الاشتغال ، وجوابهما ظاهر.
وأمّا كونه خمسة في الاولى وأربعة في الثانية ، فلصحيحة الكنانيّ المفصّلة [٥] ، وموثّقة سماعة [٦] ، وروايتي جابر [٧] ، ومحمّد بن عيسى بن أبي منصور [٨] ، المصرّحة بأنّ بين كلّ تكبيرتين في صلاة العيد الدعاء ، خرج ما بين تكبيرة الافتتاح وغيره بالإجماع ، فيبقى الباقي.
وأمّا ما تضمّن ذكر الدعاء بين كلّ تكبيرتين من الخمس والأربع فلا ينافي ذلك ؛ إذ لا منافاة بين استحبابه بين كلّ اثنتين منها وبين استحباب غيره أيضا ، مع أنّ إرادة بين كلّ تكبيرتين من الخمس والأربع وتكبيرة الركوع أيضا ممكنة.
[١] المختلف : ١١٢ ، الذكرى : ٢٤١ ، روض الجنان : ٣٠١ ، وانظر : جامع المقاصد ٢ : ٤٥٥ ، والمدارك ٤ : ١٠٤.
[٢] الاستبصار ١ : ٤٤٨.
[٣] كما في التنقيح ١ : ٢٣٧ ، والروض : ٣٠١ ، والمفاتيح ١ : ١٤٩ ، والرياض ١ : ١٩٧.
[٤] الانتصار : ٥٧.
[٥] الفقيه ١ : ٣٢٤ ـ ١٤٨٥ ، التهذيب ٣ : ١٣٢ ـ ٢٩٠ ، الاستبصار ١ : ٤٥٠ ـ ١٧٤٣ ، الوسائل ٧ : ٤٦٩ أبواب صلاة العيد ب ٢٦ ح ٥.
[٦] التهذيب ٣ : ١٣١ ـ ٢٨٣ ، الاستبصار ١ : ٤٥٠ ـ ١٧٤٢ ، الوسائل ٧ : ٤٣٩ أبواب صلاة العيد ب ١٠ ح ١٩.
[٧] التهذيب ٣ : ١٤٠ ـ ٣١٥ ، الوسائل ٧ : ٤٦٨ أبواب صلاة العيد ب ٢٦ ح ٣.
[٨] التهذيب ٣ : ١٣٩ ـ ٣١٤ ، الوسائل ٧ : ٤٦٨ أبواب صلاة العيد ب ٢٦ ح ٢.