مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٣٩ - حكم الأذان الثاني يوم الجمعة
بين يدي الخطيب أو على المنارة أو غيرهما [١]
وقيّده بعضهم بما إذا كان من مؤذّن واحد قاصد كونه ثانيا [٢].
وقيل : إنّه ما لم يكن بين يدي الخطيب لأنّه الثاني باعتبار الإحداث سواء وقع أوّلا بالزمان أو ثانيا [٣].
وقيل : ما يفعل بعد نزول الإمام مضافا إلى الأذان الذي عند الزوال [٤].
وقال في المجمع في معنى قوله ( إِذا نُودِيَ ) : إذا أذّن لصلاة الجمعة ، وذلك إذا جلس الإمام على المنبر يوم الجمعة ، ولم يكن على عهد رسول الله نداء سواه ـ إلى أن قال ـ : فكان إذا جلس الإمام على المنبر أذّن على باب المسجد ، فإذا نزل أقام الصلاة ، ثمَّ كان أبو بكر كذلك ، حتّى إذا كان عثمان وكثر الناس وتباعدت المنازل زاد أذانا فأمر بالتأذين الأوّل على سطح دكّة له بالسوق ، وكان يؤذّن عليها ، فإذا جلس عثمان على المنبر أذّن مؤذّنه ، فإذا نزل أقام الصلاة. انتهى [٥].
وإذا كان الأمر كذلك فالبحث عن المسألة قليل الفائدة.
مع أنّه لا دليل على الحرمة سوى الرواية ، وأنّه بدعة.
والأوّل ضعيف بإمكان إرادة أذان العصر.
والثاني بعدم اختصاصه بنوع خاصّ من الأذان ، بل ولا بالأذان ولا بيوم الجمعة ، بل كلّ عبادة فعلت تشريعا بأن يظهر للناس أنّها من الشريعة فهي حرام.
وعلى هذا يمكن أن يقال في المسألة : إنّ كلّ أذان وقع ثانيا في الوقت من مؤذّن واحد بإظهار أنّه ثان مشروع ـ بل مؤذنّين بهذا القصد ـ فهو حرام ، وما عداه
[١] كما في الروض : ٢٩٥ ، والرياض ١ : ١٨٩.
[٢] كما في المسالك ١ : ٣٥.
[٣] كما في مجمع الفائدة ٢ : ٣٧٦ ، والحدائق ١٠ : ١٨٢.
[٤] كما في السرائر ١ : ٢٩٥.
[٥] مجمع البيان ٥ : ٢٨٨.