مستند الشّيعة - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٣٤ - حرمة السفر بعد الزوال قبل صلاة الجمعة
البحث السادس
في لواحق صلاة الجمعة
وفيه مسائل وخاتمة :
المسألة الأولى : يحرم السفر بعد الزوال قبل صلاة الجمعة يوم الجمعة على المستجمع لشرائط وجوبها ، إلى غير جمعة البلد وغير مكان تقام فيه جمعة أخرى ، إجماعا مصرّحا به في التذكرة والمنتهى وغيرهما [١].
وهو الحجة في المقام ، دون غيره مما ذكروه كالنبويّ : « من سافر من دار إقامته يوم الجمعة دعت عليه الملائكة ، لا يصحب في سفره ولا يعان على حاجته » [٢].
والمرويّ في النهج : « لا تسافر في يوم جمعة حتّى تشهد الصلاة ، إلاّ فاصلا في سبيل الله أو في أمر تعذر به » [٣].
وفي مصباح الكفعميّ : « ما يؤمن من يسافر يوم الجمعة قبل الصلاة ، أن لا يحفظه الله في سفره ولا يخلفه في أهله ولا يرزقه من فضله » [٤].
وفي الفقيه والخصال : « يكره السفر والسعي في الحوائج يوم الجمعة ، يكره [٥] من أجل الصلاة ، وأمّا بعد الصلاة فجائز يتبرّك به » [٦]
[١] التذكرة ١ : ١٤٤ ، المنتهى ١ : ٣٣٦ ، وانظر : المدارك ٤ : ٥٩ ، والذخيرة : ٣١٣.
[٢] المغني ( لابن قدامة ) ٢ : ٢١٨ ، نقلا عن الدار قطني في الافراد.
[٣] نهج البلاغة ( عبده ) ٣ : ١٤٣ ، الوسائل ٧ : ٤٠٧ أبواب صلاة الجمعة ب ٥٢ ح ٦ ، وفيه : « ناصلا » والمعنى واحد ، أي خارجا.
[٤] مصباح الكفعمي : ٤٢٠ ، الوسائل ٧ : ٤٠٦ أبواب صلاة الجمعة وآدابها ب ٥٢ ح ٥
[٥] في الفقيه والوسائل : بكرة ، وما في المتن موافق للخصال.
[٦] الفقيه ١ : ٢٧٣ ـ ١٢٥١ ، الخصال : ٣٩٣ ـ ٩٥ ، الوسائل ٧ : ٤٠٦ أبواب صلاة الجمعة ب ٥٢ ح ١.