مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٦٥ - لا يثبت الهلال بقول المنجمين ، ولا بغيبوبته بعد الشفق في الليلة ، ولا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال ، ولا بغير ذلك مما يفيد الظن وإن كان قويا إلا للأسير والمحبوس
ولا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال [١] فلا يحكم بكون ذلك
_________________
عبد الله (ع) : « إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين » [١]
ولكنها مهجورة ، ومعارضة بما هو ظاهر رواية الحسن بن راشد ـ قال : « كتب إلي أبو الحسن العسكري (ع) كتاباً ، وأرخه يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان ، وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومائتين ، وكان يوم الأربعاء يوم شك ، وصام أهل بغداد يوم الخميس ، وأخبروا في أنهم رأوا الهلال ليلة الخميس ، ولم يغب إلا بعد الشفق بزمان طويل. قال : فاعتقدت أن الصوم يوم الخميس ، وأن الشهر كان عندنا ببغداد يوم الأربعاء. قال : فكتب إلي : زادك الله تعالى توفيقاً فقد صمت بصيامنا قال : ثمَّ لقيته بعد ذلك ، فسألته عما كتب به الي ، فقال لي : أو لم أكتب إليك إنما صمت الخميس؟ ولا تصم إلا للرؤية » [٢] ـ من عدم الاعتبار بذلك مع فرض الغياب بعد الشفق بزمان طويل. وعن الشيخ في كتابي الأخبار : حمل الأولى على ما إذا كان في السماء علة من غيم ، أو ما يجري مجراه. وفيه : أنه لا شاهد له.
[١] كما هو المشهور شهرة عظيمة يمكن تحصيل الإجماع معها ، كما في الجواهر ، وعن التذكرة : نسبته إلى علمائنا أجمع. ويشهد له ـ مضافاً الى ما دل على انحصار الحجة بغيره [٣] ـ صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر (ع) : « قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا رأيتم الهلال فأفطروا أو شهد عليه عدول من المسلمين. وإن لم تروا الهلال إلا من وسط النهار
[١] الوسائل باب : ٩ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ٩ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٨ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : ١.