مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨٧ - الكلام في تحديد الأماكن الأربعة وأنها تعم تمام البلدان الأربعة أولا؟
_________________
مفاد النصوص ذلك. والتطبيق إنما يجدي في الحكم الثابت لموضوع عام ، لا ما إذا أريد من العام فرد مخصوص وقد أجمل. فرفع اليد عن عموم وجوب القصر على المسافر فيما عدا مسجد الكوفة لا يخلو من إشكال ، والاقتصار على المتيقن ـ وهو خصوص المسجد ـ متعين. ويشير إليه مرسل حماد المتقدم. وإلحاق الكوفة بمكة ، بضميمة عدم الفصل ـ كما عن الشيخ (ره) ـ غير ظاهر ، لثبوت القول بالفصل حينئذ.
وأما كربلاء : فالنصوص المتعرضة للحكم فيها بين ما تضمن التعبير بـ « حرم الحسين (ع) » ، كمصحح حماد [١] ، وخبر خادم إسماعيل بن جعفر [٢] ، ومرسل حذيفة بن منصور [٣]. ومرسل المصباح [٤] ، وبين ما تضمن التعبير بـ « عند قبر الحسين (ع) » ، كخبر أبي شبل [٥] وخبر عمرو بن مرزوق [٦] ، ومرسل إبراهيم بن أبي البلاد المتقدم [٧] وبين ما تضمن التعبير بالحائر ، كمرسل حماد ، ومرسل الصدوق ، اللذين قد عرفت أن الظاهر أنهما واحد [٨] ،
أما الأول فقد ورد في مرفوع منصور بن العباس : أنه خمسة فراسخ من أربع جوانبه [٩]. وفي مرسل محمد بن إسماعيل البصري : أنه فرسخ في فرسخ من أربع جوانب القبر [١٠]. لكن لا مجال للاعتماد عليه في مثل
[١] تقدم ذلك في أول المسألة.
[٢] ، (٣) ، (٤) تقدم ذلك كله في صدر التعليقة.
[٥] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب صلاة المسافر حديث : ١٢.
[٦] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٣٠.
[٧] تقدم ذلك في صدر التعليقة.
[٨] تقدم ذلك في صدر التعليقة.
[٩] الوسائل باب : ٦٧ من أبواب المزار حديث : ١.
[١٠] الوسائل باب : ٦٧ من أبواب المزار حديث : ٢.