مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٩٦
( مسألة ١٠ ) : إذا كان الاعتكاف واجباً ، وكان في شهر رمضان ، وأفسده بالجماع في النهار ، فعليه كفارتان [١] إحداهما للاعتكاف ، والثانية للإفطار في نهار رمضان. وكذا إذا كان في صوم قضاء شهر رمضان ، وأفطر بالجماع بعد الزوال ، فإنه يجب عليه كفارة الاعتكاف ، وكفارة قضاء شهر رمضان. وإذا نذر الاعتكاف في شهر رمضان ، وأفسده بالجماع في النهار وجب عليه ثلاث كفارات ، إحداها للاعتكاف والثانية لخلف النذر والثالثة للإفطار في شهر رمضان. وإذا جامع امرأته المعتكفة ـ وهو معتكف ـ في نهار رمضان ، فالأحوط
_________________
متعمداً : عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكيناً » [١]. وفي موثقة الآخر : « هو بمنزلة من أفطر يوماً من شهر رمضان » [٢].
وعن المسالك والمدارك : أنها كفارة ظهار ، وعن المبسوط : نسبته إلى بعض أصحابنا. ويشهد له صحيح زرارة : « عن المعتكف يجامع أهله قال (ع) : إذا فعل فعليه ما على المظاهر » [٣]ونحوه صحيح أبي ولاد. هذا والأخيران ـ وإن كانا أصح سنداً. وأكثر عدداً ـ يجب حملهما على الاستحباب ، جمعاً عرفياً.
[١] بلا خلاف ظاهر ولا إشكال ، وعن الانتصار والخلاف والغنية : الإجماع عليه. كما يستفاد من رواية عبد الأعلى المتقدمة [٤] ، المطابقة لمقتضى أصالة عدم التداخل ، التي هي الوجه فيما ذكره في المتن.
[١] الوسائل باب : ٦ من أبواب الاعتكاف حديث : ٥.
[٢] الوسائل باب : ٦ من أبواب الاعتكاف حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ٦ من أبواب الاعتكاف حديث : ١.
[٤] راجع المسألة : ٩ من هذا الفصل.