مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٧ - يصح الصوم من المسافر إذا لم يقصر في صلاته
كما أنه يصح صومه إذا لم يقصر في صلاته [١] ، كناوي الإقامة عشرة أيام ، أو المتردد ثلاثين يوماً ، وكثير السفر ، والعاصي بسفره وغيرهم ممن تقدم تفصيلا في كتاب الصلاة.
_________________
إذ لا مجال للأخذ بالإطلاقات ورواية عبد الأعلى في قبال ما عرفت.
وهنا أخبار أخر لم يعرف قائل بها ، كصحيح رفاعة قال : « سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يريد السفر في شهر رمضان. قال (ع) : إذا أصبح في بلده ثمَّ خرج ، فان شاء صام ، وإن شاء أفطر » [١] ، وموثق سماعة : « سألته عن الرجل كيف يصنع إذا أراد السفر؟ قال (ع) : إذا طلع عليه الفجر ولم يشخص فعليه صيام ذلك اليوم. وإن خرج من أهله قبل طلوع الفجر فليفطر ولا صيام عليه » [٢] وخبر سليمان بن جعفر الجعفري قال : « سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام .. الى أن قال (ع) : إذا أصبح في أهله فقد وجب عليه صيام ذلك اليوم. إلا أن يدلج دلجة » [٣]فإن أمكن حملها على ما سبق فهو ، وإلا فهي مطروحة.
[١] بلا خلاف فيه في الجملة. ويشهد له ما تقدم : من صحيح معاوية [٤] وغيره. نعم يستثنى من ذلك : السفر بعد الزوال ـ على ما عرفت ـ والسفر للتجارة ـ على إشكال تقدم في صلاة المسافر ـ والمسافر الذي لا يريد الرجوع ليومه. فعن الشيخ (ره) : أنه يتم الصوم ، ويتخير في الصلاة بين الإتمام والقصر. والسفر في مواضع التخيير. فتأمل جيداً.
[١] الوسائل باب : ٥ من أبواب من يصح منه الصوم حديث : ٧.
[٢] الوسائل باب : ٥ من أبواب من يصح منه الصوم حديث : ٨.
[٣] الوسائل باب : ٥ من أبواب من يصح منه الصوم حديث : ٦.
[٤] لاحظ أوائل الكلام في الشرط الخامس من شروط صحة الصوم.