مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٥ - يصح الصوم من المسافر إذا سافر بعد الزوال ، مع التعرض إلى اختلاف الاخبار والجمع بينها
_________________
ولم تنو السفر من الليل ، فأتم الصوم واعتد به من شهر رمضان » [١] ومرسل سماعة وابن مسكان ، عن رجل ، عن أبي بصير قال : « سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : إذا أردت السفر في شهر رمضان فنويت الخروج من الليل ، فان خرجت قبل الفجر أو بعده فأنت مفطر ، وعليك قضاء ذلك اليوم » [٢].
وعن رسالة ابن بابويه : عدم اعتبار شيء من الأمرين ، فيكفي مطلق السفر في لزوم الإفطار وإن خرج بعد الزوال ولم يبيت النية ، ونسبه في المعتبر والمنتهى : إلى علم الهدى. ويشهد له ـ مضافاً الى إطلاق الآية [٣] وإطلاق ما دل على التلازم بين التقصير والإفطار [٤] ـ : رواية عبد الأعلى : « في الرجل يريد السفر في شهر رمضان. قال (ع) : يفطر وان خرج قبل أن تغيب الشمس بقليل » [٥].
وظاهر محكي المبسوط : اعتبار تبييت النية والخروج قبل الزوال في الإفطار ، وان انتفى أحدهما لزمه الصوم ، ولا قضاء عليه. وكأن وجهه : تقييد إطلاق كل مما دل على الإفطار بالخروج قبل الزوال ، وعلى الإفطار إذا بيت النية بالآخر.
وعن التهذيب والاستبصار : وان لم يبيت النية صام مطلقاً. وإن بيتها ، فان خرج قبل الزوال لزمه الإفطار ، وان خرج بعد تخير بينه وبين الصوم. وعن ابن حمزة : إن خرج قبل الزوال ناوياً للسفر في الليل أفطر وقضى. وإن لم يكن ناوياً صام ولا يقضي. وإن خرج بعد الزوال صام وقضى.
[١] الوسائل باب : ٥ من أبواب من يصح منه الصوم حديث : ١٢.
[٢] الوسائل باب : ٥ من أبواب من يصح منه الصوم حديث : ١٣.
[٣] البقرة : ١٨٤ ـ ١٨٥.
[٤] تقدم ذلك في أوائل الشرط الخامس من شروط صحة الصوم.
[٥] الوسائل باب : ٥ من أبواب من يصح منه الصوم حديث : ١٤.