مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٥ - لا يكفي إعطاء شخص واحد أزيد من مد ، أو إشباعه أكثر من مرة بل لابد من ستين مسكينا نعم يكفى إعطاء شخص واحد بقدر عياله كمام يكفي إعطاء شخص واحد وشراؤه منه ثم دفعه إلى غيره وهكذا ولا يعتبر أكله له كما يكفي التكرار على الشخص الواحد مع عدم وجود المستحق غيره
والأحوط مدان ، من حنطة ، أو شعير ، أو أرز ، أو خبز أو نحو ذلك [١] ولا يكفي في كفارة واحدة إشباع شخص واحد مرتين
_________________
وعن الشيخ في الخلاف والمبسوط والنهاية والتبيان : أنها مدان ، ووافقه عليه غيره ، وعن الخلاف : الإجماع عليه. ويشهد له مصحح أبي بصير في كفارة الظهار : « تصدق على ستين مسكيناً ثلاثين صاعاً ، لكل مسكين مدين مدين » [١]وفيه : أنه إن أمكن تخصيصه بمورده وجب الاقتصار عليه ، لعدم معارض له فيه. وإلا ـ كما هو الظاهر ، من جهة عدم الفصل بين الموارد ـ فاللازم حمله على الاستحباب ، جمعاً عرفيا بينه وبين ما سبق. وأما دعوى الإجماع ، فموهونة بمخالفة الأكثر ، كما لا يخفى.
[١] مما يسمى طعاماً ، كما هو المشهور ، بل في محكي الخلاف : الإجماع عليه. لإطلاق الأدلة. وما في بعض كتب اللغة : من أنه قد يختص الطعام بالبر لا يقدح فيما ذكرنا ، ـ لأنه لو تمَّ ـ فهو خلاف الاستعمال الشائع ، الذي يحمل عليه اللفظ عند الإطلاق. مع أنه مختص بلفظ الطعام ، ولا يجري فيما اشتملت عليه النصوص ، وهو الإطعام. فالبناء على إطلاقه ، الشامل لكل ما يطعم ، المقابل لما يشرب ، متعين.
نعم ورد في نصوص كفارة اليمين التقييد بالحنطة ، والدقيق ، والخبز ففي صحيح الحلبي : « يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة ، أو مد من دقيق » [٢] ، وفي صحيح الثمالي : « إطعام عشرة مساكين مداً مداً ، دقيق ، أو حنطة » [٣]. وفي مصحح هشام بن الحكم : « مد مد من حنطة » [٤]. وفي مصحح أبي بصير : « قلت : وما أوسط ذلك؟
[١] الوسائل باب : ١٤ من أبواب الكفارات حديث : ٦.
[٢] الوسائل باب : ١٢ من أبواب الكفارات حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ١٢ من أبواب الكفارات حديث : ٤.
[٤] الوسائل باب : ١٤ من أبواب الكفارات حديث : ٤.