مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٣ - إذا جامع الرجل زوجته باختيارها وهما صائمان في رمضان وجب على كل منهما كفارة وتعزير بخمسة وعشرين سوطا ولو أكرهها تحمل كفارتها وتعزيرها مع بيان حكم ما لو أكرهها في الابتداء ، وطاوعته في الاستدامة
في الابتداء ثمَّ طاوعته في الأثناء فكذلك على الأقوى [١] ،
_________________
في الخبر ـ كما هو الظاهر ـ لصدق أنها طاوعته. والإكراه بعد ذلك لا أثر له ، لعدم تأثير الجماع حينئذ الكفارة عليها مع المطاوعة ، فضلا عن الإكراه.
[١] كأنه لظهور الخبر في استمرار الإكراه إلى الفراغ ، فلا يشمل المقام ، فيرجع فيه الى الضوابط المقتضية لكون على كل منهما كفارة واحدة كذا في الجواهر. وفيه : أنه مبني على كون جماعها في الابتداء عن إكراه غير مفطر لها ، فإنه حينئذ تجب عليه لأجله كفارة واحدة ، فإذا طاوعته وجبت عليها كفارة لافطارها باستدامة الجماع بلا إكراه. أما بناء على أنها تفطر بالإكراه ، يكون مقتضى القواعد أن عليه كفارة واحدة دونها ، لأن مطاوعتها بعد ذلك لا توجب الإفطار العمدي ، لتحقق الإفطار باكراهها في الابتداء ، فلا مقتضى للكفارة.
نعم لو ثبت أن الجماع بعد الإفطار عن عذر موجب للكفارة ، كان البناء على أن عليها كفارة في محله. ولكنه غير ظاهر وإن قلنا بتكرر الكفارة بتكرر الجماع ، لاختصاصه بصورة تحقق الإفطار الموجب للكفارة لا مطلق الجماع ولو بعد الإفطار عن عذر ، فالمكره على الإفطار إذا أفطر ثمَّ جامع عمداً لا دليل على وجوب الكفارة عليه. وإذ عرفت سابقا : أن استعمال المفطر عن إكراه مفطر ، تعرف أن مقتضى القواعد في المقام وجوب كفارة واحدة عليه دونها.
نعم مقتضى إطلاق النص : تعدد الكفارة عليه ، لصدق الإكراه على صرف ماهية الجماع. ولا ينافيه صدق المطاوعة له أيضاً ، لأن ذلك إنما هو بلحاظ البقاء ، لا صرف الوجود ، والظاهر من الخبر كون المعيار في تعدد الكفارة عليه الإكراه في صرف وجود المفطر ، وفي كون كفارة واحدة على كل منهما المطاوعة في صرف الوجود المفطر.