مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٢ - إذا جامع الرجل زوجته باختيارها وهما صائمان في رمضان وجب على كل منهما كفارة وتعزير بخمسة وعشرين سوطا ولو أكرهها تحمل كفارتها وتعزيرها مع بيان حكم ما لو أكرهها في الابتداء ، وطاوعته في الاستدامة
( مسألة ١٣ ) : قد مر [١] أن من أفطر في شهر رمضان عالماً عامداً إن كان مستحلا فهو مرتد ، بل وكذا إن لم يفطر ولكن كان مستحلا له. وإن لم يكن مستحلا عزر بخمسة وعشرين سوطاً ، فان عاد بعد التعزير عزر ثانياً ، فان عاد كذلك قتل في الثالثة. والأحوط قتله في الرابعة.
( مسألة ١٤ ) : إذا جامع زوجته في شهر رمضان [٢] وهما صائمان مكرهاً لها كان عليه كفارتان ، وتعزيران : خمسون سوطاً [٣] ، فيتحمل عنها الكفارة والتعزير. وأما إذا طاوعته في الابتداء فعلى كل منهما كفارته وتعزيره [٤]. وإن أكرهها
_________________
[١] تقدم ذلك في أول كتاب الصوم ، ومر الكلام فيه.
[٢] هذا القيد غير مذكور في الخبر الآتي ، غاية الأمر أن ذكر الكفارة والتعزير في الجواب ظاهر في خصوص الصوم الذي فيه الكفارة والتعزير ، فيعم جميع أفراده.
[٣] إجماعاً ، كما عن جماعة. لخبر المفضل بن عمر عن أبي عبد الله (ع) : « في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة. فقال (ع) : إن كان استكرهها فعليه كفارتان ، وإن طاوعته فعليه كفارة وعليها كفارة. وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطاً نصف الحد ، وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطاً ، وضربت خمسة وعشرين سوطاً » [١]وضعفه منجبر بالإجماع المدعى ، ونفي الخلاف. وخلاف العماني ، حيث نسب اليه القول باتحاد الكفارة عليه ـ مع أنه غير محقق ـ غير قادح.
[٤] إجماعاً على الظاهر. لصدق الإفطار العمدي بالنسبة الى كل منهما فيشمله ما دل على وجوبها على من أفطر متعمداً. مضافاً الى إمكان دخوله
[١] الوسائل باب : ١٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : ١.