مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦ - الكلام فيما لو عدل في الأثناء عن المقصد الذي قصده أولا إلى مقصد آخر وكذا لو قصد من أول الامر المسافة من دون تعيين المقصد
قبل بلوغ الأربعة أو تردد أتم. وكذا إذا كان بعد بلوغ الأربعة لكن كان عازماً على عدم العود [١] ، أو كان متردداً في أصل العود وعدمه [٢] ، أو كان عازماً على العود لكن بعد نية الإقامة هناك عشرة أيام. وأما إذا كان عازماً على العود من غير نية الإقامة عشرة أيام فيبقى على القصر [٣] وإن لم يرجع ليومه [٤] بل وإن بقي متردداً إلى ثلاثين يوما. نعم بعد الثلاثين متردداً يتم.
( مسألة ٢٢ ) : يكفي في استمرار القصد بقاء قصد النوع
_________________
المشهور. ومعارض بصحيح زرارة الآتي [١] ، فيكون مطروحاً. ويشكل الثاني : بأنه ضعيف السند. ويشكل الثالث ـ مضافاً الى احتمال أن يكون المراد من المقام إقامة عشرة أيام ـ : بأنه لا بد من حمله على ذلك ، إذ لا وجه للتمام على من بلغ بريداً وإن كان من نيته الرجوع. ولا ينافيه ذكر الفرسخين ، لأنها محمولة على الخراسانية ، التي هي ضعف غيرها ، بشهادة تفسير البريد بها ، وأمره بالقصر إذا بلغها ناوياً للرجوع ، أو فرسخين آخرين. فلاحظ.
ويمكن دفع الإشكال في الأول : بأنه يجب حمله ـ بقرينة الصحيح ـ على الاستحباب ، ولا مانع من الأخذ بظاهره من وجوب الإتمام إذا رجع. كدفعه في الثاني : بأنه يمكن دعوى انجباره بالعمل. فتأمل.
[١] بأن كان متردداً بين الإقامة والسفر.
[٢] بأن كان متردداً بين السفر والإقامة والعود.
[٣] لما سيأتي ، مما دل على الاكتفاء بالمسافة النوعية.
[٤] لما سبق. من عدم اعتبار الرجوع ليومه في المسافة التلفيقية.
[١] يأتي ذكره في المسألة : ٢٤.