مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٦ - ( الثاني ) قضاء شهر رمضان إذا أفطر بعد الزوال ، وكفارته إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد ، فان لم يتمكن فصيام ثلاثة أيام
الثاني : صوم قضاء شهر رمضان [١]
_________________
في رواية أبي الحسين الأسدي ، فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمرى (ره) ..
وبه ترفع اليد عن إطلاق النصوص المتقدمة ، فتحمل على إرادة بيان كفارة الإفطار من حيث هو ، لا من حيث خصوصية كونه على حرام.
[١] على المشهور ، وفي الجواهر : نفى الخلاف فيه ممن عدا العماني. وعن الانتصار والغنية والخلاف : الإجماع عليه. وتشهد له جملة من النصوص كخبر بريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر (ع) : « في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان. قال (ع) : إن كان أتى أهله قبل الزوال فلا شيء عليه ، إلا يوماً مكان يوم. وإن كان أتى أهله بعد الزوال فان عليه أن يتصدق على عشرة مساكين ، فان لم يقدر عليه صام يوماً مكان يوم ، وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع » [١]. ونحوه في ثبوت الكفارة ما يأتي : من صحيح هشام بن سالم ، ومرسل حفص بن سوقه ، وموثق زرارة.
نعم يعارضها موثق عمار عن أبي عبد الله (ع) : « عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان ، ويريد أن يقضيها ، متى يريد أن ينوي الصيام قال (ع) : هو بالخيار إلى أن تزول الشمس ، فاذا زالت الشمس فان كان نوى الصوم فليصم ، وإن كان نوى الإفطار فليفطر .. إلى أن قال : سئل : فإن نوى الصوم ، ثمَّ أفطر بعد ما زالت الشمس؟ قال (ع) : قد أساء ، وليس عليه شيء إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه » [٢]والجمع بينه وبين ما سبق وإن كان يقتضي حمل ما سبق على الاستحباب ـ كما في محكي المسالك وعن الذخيرة ـ ولا سيما بملاحظة اختلافه في كيفيتها ،
[١] الوسائل باب : ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢٩ من أبواب أحكام شهر رمضان حديث : ٤.