مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٦ - لا فرق بين كون الخبر المكذوب منقولا في كتاب وعدمه ، مع حكم الخبر المشكوك الصدق
( مسألة ٢٣ ) : إذا أخبر كاذباً ، ثمَّ رجع عنه بلا فصل لم يرتفع عنه الأثر [١] ، فيكون صومه باطلا. بل وكذا إذا تاب بعد ذلك ، فإنه لا تنفعه توبته في رفع البطلان [٢].
( مسألة ٢٤ ) : لا فرق في البطلان بين أن يكون الخبر المكذوب مكتوباً في كتاب من كتب الاخبار أو لا ، فمع العلم بكذبه لا يجوز الاخبار به وإن أسنده إلى ذلك الكتاب [٣]. إلا أن يكون ذكره له على وجه الحكاية دون الاخبار. بل لا يجوز الاخبار به على سبيل الجزم [٤] مع الظن بكذبه ، بل وكذا مع احتمال كذبه ، إلا على سبيل النقل والحكاية. فالأحوط لناقل الاخبار في شهر رمضان ـ مع عدم العلم بصدق الخبر ـ أن يسنده إلى الكتاب ، أو إلى قول الراوي على سبيل الحكاية.
_________________
[١] حيث لا يخرج خبره السابق عن كونه كذباً.
[٢] نعم تنفعه في رفع الإثم.
[٣] لما عرفت : من أن الإسناد إلى الكتاب لا يخرجه عن الكذب ، لأن الصدق في الإسناد لا ينافي الكذب في الاخبار عن الواقع.
[٤] لما يظهر من مثل قوله تعالى ( آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ ) [١] ، وقوله تعالى ( أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ ) [٢] وغيرهما : عدم جواز الاخبار بدون العلم ، أو ما هو بمنزلته ، كاليد المسوغة للشهادة بالملك ، والاستصحاب المسوغ للشهادة ببقاء الواقع ، كما يظهر من بعض النصوص. فمع عدم العلم بالواقع لا يجوز الاخبار عنه ، سواء أظن به ، أم بعدمه ، أم شك.
[١] يونس : ٥٩.
[٢] يونس : ٦٨.