مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٩ - لو أتى ببعض موجبات الانزال وأنزل فمع القصد أو الاعتياد يبطل صومه ، مع بيان حكم ما لو لم يكن قاصدا ولا معتادا له
( مسألة ١٨ ) : إذا أوجد بعض هذه الافعال لا بنية الانزال ، لكن كان من عادته الانزال بذلك الفعل ، بطل صومه أيضاً إذا أنزل [١]. وأما إذا أوجد بعض هذه ، ولم
_________________
[١] في الرياض : « الذي أظنه أن هذا ليس محل خلاف أجده في وجوب الأمرين معاً » ، يعني : البطلان ، والكفارة. ويقتضي البطلان : إطلاق النصوص المتقدمة [١].
نعم عن المدارك : الصحة ، لعدم حجية غير الصحيح الأول. ودلالته على البطلان في المقام تتوقف على كون ( حتى ) للغاية ، وهو غير ظاهر. بل من المحتمل ـ أو الظاهر ـ كونها تعليلية ، بمنزلة ( كي ). وحينئذ يتوقف تطبيقها على وجود القصد ، المفقود في المقام حسب الفرض.
وفيه : أن ما ذكره ـ أولا ـ لا يتم ، بناء على حجية خبر الثقة مطلقاً. وما عدا الأول فيه الموثق ، والمرسل المعتبر لكون الراوي عن حفص فيه محمد بن أبي عمير : التي عدت مراسيله في الصحاح عند المشهور. فتأمل. وما ذكره ـ ثانياً ـ ممنوع ، فان الظاهر من ( حتى ) كونها للغاية دائماً. غاية الأمر أنه قد تقوم القرينة الخارجية على كون الغاية فيها علة غائية ، فمع عدم القرينة يكون مقتضى أصالة الإطلاق عدمها. ولا سيما بملاحظة كون قصد الامناء خلاف ظاهر حال المسلم العاقل.
نعم قد يتوهم : معارضة النصوص المذكورة بمرسل المقنع عن علي عليهالسلام : « لو أن رجلا لصق بأهله في شهر رمضان فأمنى ، لم يكن عليه شيء » [٢]. ورواية أبي بصير ـ المروية في التهذيب ، والمنتهى والذخيرة ، والحدائق ـ عن الصادق (ع) : « عن رجل كلم امرأته في
[١] لاحظ الأمر الرابع من المفطرات.
[٢] الوسائل باب : ٣٣ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ملحق حديث : ٥.