مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٦ - آخر وقت النية في الواجب المعين اختيارا عند الفجر ، ومع الغفلة أو الجهل أو النسيان يمتد إلى ما قبل الزوال وكذا في غير المعين مطلقا وفي المندوب يمتد إلى آخر النهار
دون ما بعده على الأصح [١]. ولا فرق في ذلك بين سبق
_________________
عن أبي جعفر (ع). « قال علي (ع) : إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياماً ، ثمَّ ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاماً ، أو يشرب شراباً ولم يفطر فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر » [١]. وموثق عمار عن أبي عبد الله (ع) : « عن الرجل يكون عليه من أيام شهر رمضان ، ويريد أن يقضيها ، متى ينوي الصيام؟ قال (ع) : هو بالخيار إلى أن تزول الشمس ، فاذا زالت الشمس ، فان كان نوى الصوم فليصم ، وإن كان نوى الإفطار فليفطر. سئل : فإن كان نوى الإفطار يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس؟ قال (ع) : لا » [٢].
واختصاص البعض بقضاء شهر رمضان أو النذر ، لا يقدح في عموم الحكم لغيرهما من أفراد غير المعين ، للإجماع على عدم الفصل. مضافاً إلى إطلاق البعض الآخر. كما أن إطلاقها يقتضي عدم الفرق بين تضيق الوقت وعدمه ، فالتعيين بضيق الوقت بمنزلة عدمه.
[١] للموثق المتقدم ، بضميمة عدم القول بالفصل. وعن ظاهر ابن الجنيد : جواز تجديد النية بعده. ويشهد له ـ مضافاً إلى إطلاق بعض النصوص المتقدمة ـ : صحيح ابن الحجاج عن أبي الحسن (ع) : « عن الرجل يصبح ولم يطعم ، ولم يشرب ، ولم ينو صوماً ، وكان عليه يوم من شهر رمضان ، أله أن يصوم ذلك وقد ذهب عامة النهار؟ فقال (ع) : نعم له أن يصومه ويعتد به من شهر رمضان » [٣] ، ومرسل البزنطي عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) : « الرجل يكون عليه القضاء من شهر
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : ٥.
[٢] الوسائل باب : ٢ من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : ١٠.
[٣] الوسائل باب : ٢ من أبواب وجوب الصوم ونيته حديث : ٦.