مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٢ - الكلام في اعتبار الرجوع ليومه في المسافة الملفقة
_________________
الصلاة وأفطر. إلا أن يكون رجلا مشيعاً لسلطان جائر ، أو خرج إلى صيد ، أو إلى قرية له يكون مسيرة يوم يبيت إلى أهله لا يقصر ولا يفطر » [١]. بناء على أن المراد من أهله بلد الخروج ، ويكون معنى قوله (ع) : « أو إلى قرية له .. » أو المسافر إلى قرية له ، مع كون سفره جامعاً للشرائط لأنه مسيرة يوم ذاهباً وجائياً ، ورجوعه ليومه لا يجوز فيه التقصير لانقطاعه بقصد القرية. وبما عن شرح السنة للحسين بن مسعود : « من أن أمير المؤمنين (ع) خرج من الكوفة إلى النخيلة فصلى بالناس الظهر ركعتين ثمَّ رجع من يومه » [٢]. فان نقل الرجوع من يومه امارة دخله في قصر الصلاة. وبما عن المقنع : « سئل أبو عبد الله (ع) عن رجل أتى سوقاً يتسوق بها ، وهي من منزله على أربع فراسخ. فان هو أتاها على الدابة أتاها في بعض يوم ، وإن ركب السفن لم يأتها في يوم. قال (ع) : يتم الراكب الذي يرجع من يومه صوماً ، ويقصر صاحب السفن » [٣]. بدعوى كون المعنى : يتم الراكب الذي لا يرجع من يومه إما بتقدير حرف النفي ، أو بحمل الرجوع من يومه على إمكان الرجوع من يومه ولكن لم يرجع.
لكن الجميع ـ كما ترى ـ قاصر الدلالة على ذلك بنحو يعوّل عليه في إثبات الحكم الشرعي ، فضلا عن قصور السند في بعضها. ومجرد الموافقة لفتوى المشهور غير كاف في الجبر ، كما تكرر بيان وجهه في هذا الشرح.
[١] لاحظ صدره في الوسائل باب : ١ من أبواب صلاة المسافر حديث : ١٣ ، وذيله في باب : ٨ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٤.
[٢] البحار ج : ١٨ صفحة ٦٨٦ الطبع القديم ، كما في هامش جواهر الكلام الجزء : ١٤ صفحة ٢٢٥ الطبع الحديث.
[٣] الوسائل باب : ٣ من أبواب صلاة المسافر حديث : ١٣.