مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٩٠ - لو كانت اذن المجنى عليه مخرومة
ولو كانت اذن المجني عليه مخرومة اقتصّ الى حدّ الخرم وأخذ أرش الباقي.
______________________________________________________
عليكم يا (أيا ـ خ) امة محمّد صلّى الله عليه وآله ، وهو ظاهر.
وفي آية أخرى ومن لم يحكم فهو فاسق [١] وفي اخرى أنّه كافر [٢].
وأنّ كلام المختلف على ابن الجنيد متوجه ، ولا يرد عليه كلام الشارح ، فإنّ العين الواحدة ان لم تكن تقابل العينين لا معنى لقلعهما لها ، إذ لا معنى لقلع العينين بواحدة مع عدم تساويهما لهما ومقابلتهما بواحدة فقط.
فلا يرد قتل الذكر بالأنثى مع الردّ وعدم التساوي ، فإنّها نفس بالنفس وواحدة بواحدة ، لا اثنين بواحدة ، كما في العين.
ولأنّ نفس الأنثى نصف الذكر فهو ضعفها ، بخلاف عين الأعور ، فإنّها إمّا واحدة مثل أخرى أو مثلهما ، وهو ظاهر ، ولهذا لا يقتصّ لعين ، الرّجل الواحدة عيني المرأة مع التساوي ويقتصّ لعيني المرأة عيني الرّجل مع الرد وعدم التساوي.
وبالجملة للتعدد دخل ، وهو ظاهر ، والعين إذا أخذت ديتها أو اقتصّت أو عفى صاحبها لم تكن عين الأعور الصحيحة إلّا مساويا [٣] لعين غيره.
وكأنّه لا خلاف فيه على ما يظهر من تقييد الشارح ونسخة المتن.
وأنّ هذا مؤيّد للتساوي في صورة الخلقة والآفة ، فتأمّل.
قوله : «ولو كانت اذن إلخ». إذا قطع جان صحيحة الاذن اذن شخص صحيحة الاذن فعليه الدية في غير العمد والقصاص فيه ، وان كانت مثقوبة ومنقوبة ، إلّا ان تكون فاحشة ، فإنّه حينئذ حكمه حكم المخرومة «الاذن
[١] إشارة إلى قوله تعالى «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ»المائدة : ٤٧.
[٢] إشارة إلى قوله تعالى «وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ»، المائدة : ٤٤.
[٣] هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب مساوية.