مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٦٠ - دية الأهداب أو مع الأجفان
وفي الأهداب الأرش ، ولا شيء مع الأجفان ، وقال الشيخ : الدية ومع الأجفان ديتان (الديتان ـ خ ل).
______________________________________________________
ولا يحتاج الى ذلك مع انه لا يدل للتصريح [١] به في الفقيه حيث قال : روى ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، كل ما كان إلخ.
وحسنة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية مثل اليدين والعينين الخبر [٢].
فعلم ان يكون دية الحاجب نصف الدية ، وديتهما دية النفس.
كأنهم حملوها على الجرح والقطع بمثل قطع الأنف ، والأذنين كما أشار إليه بقوله عليه السّلام : (مثل اليدين والعينين) فافهم.
ويؤيّده الأصل ، والاعتبار ، فافهم.
ويعلم كون الدية في بعض الحاجب بالحساب بعد أن ثبت للكلّ مقدّر والّا يكون فيه أيضا ، الأرش.
قوله : «وفي الأهداب الأرش إلخ». دليل الأرش في الأهداب [٣] ، أنه موجب لما مر ، والإجماع ولا دليل على التقدير ، فيكون الأرش ، وهو ظاهر.
ويتفرّع عليه عدم شيء للأهداب إن قطعت الأجفان [٤] ، وهو ظاهر.
[١] قوله قدّس سرّه للتصريح إلخ تعليل لقوله قدّس سرّه ولا يحتاج إلخ يعني لا حاجة إلى التعليل بكونه ثقة لتصريح الفقيه بأنه عن الامام عليه السّلام.
[٢] الوسائل باب ١ حديث ١ من أبواب ديات الأعضاء ج ١٩ ص ٢١٣.
[٣] هدب العين بضمّ هاء وسكون دال وبضمتين ما نبت من الشعر على أشفارها والجمع اهداب (مجمع البحرين).
[٤] الجفن بفتح الجيم وسكون الفاء جفن العين وهو غطاؤها من أعلاها ومن أسفلها وهو مذكر ، والجمع الجفون وربما جمع على أجفان (مجمع البحرين).