مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٢١ - حكم ما لو جنى في مشاهد الأئمة عليهم السلام
.................................................................................................
______________________________________________________
قيد بالمقتول ، وان كان انما قتل في غير الحرم ثم التجأ إليه ضيّق عليه في المطعم والمشرب ، ومنع من مخالطته ومبايعته إلى ان يخرج ، فيقام عليه الحدّ ، وكذلك الحكم في مشاهد الأئمّة عليهم السّلام مثل ذلك [١].
فهذه العبارة تعطي عموم الحكم المذكور ، مع احتمال عوده إلى التضييق وعدمه.
وقد صرّح شيخنا المفيد رحمه الله أنّه الالتجاء [٢].
والظاهر انه مراد الشيخ أبي جعفر.
وكذا صرّح به ابن البرّاج في الكامل والموجز ، وهو تلميذ الشيخ رحمه الله ومختصّه [٣] ولعلّه سمع منه ان ذلك هو المراد.
وكذلك ابن إدريس ذكر أنّ المراد ذلك.
واستحسن المحقق في النكت [٤] كلام الشيخين رحمهما الله تعالى.
[١] هذه العبارة موجودة في نسختين مخطوطتين من النسخ وهي مطابقة لما في كتاب النهاية ، لكن في النسخة المطبوعة وبعض النسخ المخطوطة ، ليس فيها من قوله رحمه الله : رجب إلى قوله : (المذكورة) والصحيح هو الأوّل.
[٢] عبارة المفيد رحمه الله هكذا : ومن جنى ما يستحق عليه عقابا فلجأ إلى مشهد من مشاهد أئمّة الهدى من آل محمّد عليهم السّلام ، صنع به كما يصنع بمن يلجأ إلى الحرم مستعصما من اقامة الحدود عليه ، فان كانت الجناية منه في المشهد أقيم عليه حدّ الله عزّ وجلّ فيه لانه انتهك حرمته ولم يعرف حقه (انتهى) المقنعة باب القاتل في الحرم وفي أشهر الحرام ص ٧٤٢ طبع مؤسسة النشر الإسلامي ـ قم.
[٣] يعني اختصّه الشيخ وجعله من خليفته : قال المحقق الكركي في بعض إجازاته في حق ابن البرّاج : الشيخ السعيد خليفة الشيخ الإمام أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي بالبلاد الشاميّة إلخ الكنى والألقاب ج ١ ص ٢١٤ مطبعة صيدا.
[٤] قال في النكت : ـ بعد نسبة الفتوى إلى الأصحاب في مسألة القتل في الأشهر الحرم وبعد التوقف في حكم القتل في الحرم قائلا بأني لم أقف على مستند فيه ـ قال : واما قوله ـ يعني المحقق ـ : وكذلك الحكم في مشاهد الأئمة عليهم السّلام فشيء ذكره الشيخان وهو حسن (انتهى).