مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٢٣ - ٧ ـ هل يلحق بالحرم سائر المشاهد المتبركة؟
.................................................................................................
______________________________________________________
ومستنده صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرجل يجني في الحرم جناية أقيم به الحدّ فإنه لم ير للحرم حرمة [١].
الظاهر ان الجناية أعم من القتل ، والقطع ، والجرح ، وممّا يوجب حدّا أو قصاصا ، وأنه لا يطعم أصلا.
(السادس) لو جنى في الحرم يفعل به فيه ما يقتضي جنايته.
والظاهر أنه لو جنى خارجا واتفق وجوده فيه من غير التجاء ، فحكمه حكم الجناية في الخارج فيقتص فيه للفظ الإلجاء في الرواية [٢] والعبارة.
ويحتمل العدم لحرمة الحرم كما يظهر من الرواية.
(السابع) لا يقاس عليه حرم المدينة المشرّفة ، ولا المشاهد المتبركة لبطلان القياس وعدم دليل غيره.
ولا تدل عليه صحيحة جميل ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سمعته يقول لعن رسول الله صلّى الله عليه وآله من أحدث في المدينة حدثا أو آوى محدثا ، فقلت ما (ذاك) في الحدث؟ فقال (قال ـ ئل) : القتل [٣] لأنّ المراد به ، القتل ظلما ، لا قصاصا وحدّا على الظاهر ، فتأمّل.
[١] الوسائل باب ٣٤ حديث ١ من أبواب مقدّمات الحدود ج ١٨ ص ٣٤٦ وصدرها هكذا : عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرجل يجني في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم؟ قال : لا تقام عليه الحدّ ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلّم ولا يبايع ، فإنه إذا فعل به ذلك يوشك ان يخرج فيقام عليه الحدّ وان جنى في الحرم جناية إلخ.
[٢] راجع صدر حديث هشام بن الحكم الذي نقلناه في الهامش السابق وراجع أيضا باب ١٤ من أبواب مقدّمات الطواف ج ٩ ص ٣٣٦.
[٣] الوسائل باب ٨ حديث ١ من أبواب القصاص في النفس ج ١٩ ص ١٥.