مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٢٨ - (الأول) المباشرة وتعريفها
.................................................................................................
______________________________________________________
واما انه شبيه عمد ، فلتحقق القصد إلى الفعل لا إلى القتل.
وقال ابن إدريس : لا يضمن للأصل وسقوطه باذنه ، ولانه فعل سائغ شرعا فلا يستعقب ضمانا.
ويمكن الجواب بأنّ أصالة البراءة لا تتم مع دليل الشغل ، والاذن ، في العلاج ، لا في الإتلاف ولا منافاة بين الجواز ، وبين الضمان كالضّارب للتأديب.
ويؤيّد الضمان ما رواه الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ان أمير المؤمنين عليه السّلام ضمّن ختّانا قطع حشفة الغلام [١].
قال في النكت : الأصحاب متفقون على أنّ الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه ، فالعمل على هذا الأصل ، لا على هذه الرواية لأنّ الأكثرين يطرحون ما يتفرد به السكوني [٢].
وقد [٣] عرفت ان الإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة.
وكذا ادعى عليها ابن زهرة الإجماع ، وابن إدريس زعم ان رواية السكوني صحيحة لا خلاف فيها ، والمراد بها انه [٤] فرّط بان قطع غيرها زيد منه لأن الحشفة [٥] ما فوق الختان [٦].
[١] الوسائل باب ٢٤ حديث ٢ من أبواب موجبات الضمان ج ١٩ ص ١٩٥.
[٢] إلى هنا عبارة النكت لكن في النقل تقديما وتأخيرا فإن العبارة في النكت هكذا : وقد عرفت ان الأكثرين يطرحون ما ينفرد به السكوني غير أنّ الأصحاب متفقون على ان الطبيب يضمن ما يجنيه بعلاجه فكان عملهم على ذلك الأصل لا على هذه الرواية.
[٣] هذا تتمة عبارة الشهيد في الشرح فلا تغفل.
[٤] يعني الختان قصّر بقطعه غير الحشفة.
[٥] والحشفة أيضا رأس الذكر من فوق الختان إذا قطعت وجبت الدية كاملة (مجمع البحرين).
[٦] إلى هنا عبارة الشرح.