مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣٣ - لو قطع بعض الانف
ولو قلع العين قلعت بحديدة معوجة.
ولو قطع بعض الأنف نسبناه إلى الأصل وأخذ من الجاني
______________________________________________________
ابن الجنيد جواز قتل الجاني بمثل ما قتل المجني عليه لقوله تعالى «فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ»[١] والعقل أيضا يساعده.
وما روي عن النبيّ صلّى الله عليه وآله من حرّق حرّقناه ومن غرّق غرّقناه [٢].
وروي أنّ يهوديّا رضخ رأس جارية بالحجارة فأمر النبيّ صلّى الله عليه وآله برضخ رأسه بالحجارة [٣].
ولا يضر عدم صحة السند بل عدم سندها وثبوتها من العامة.
ولأنّ التشفّي أيضا مقصود في شرع القصاص في الجملة ، وذلك إنّما يحصل بالمثل لا أقلّ.
واستثنى على تقدير جواز ذلك ، كما هو مقتضى الآية الشريفة ، إذا قتل الجاني شخصا بمجرم (بمحرّم ـ خ) الأصل مثل اللواط والزّنا بعنف حتّى قتل أو وجر في فيه وحلقه الخمر حتّى مات ، ويمكن قتله هنا بوجر مائع في حلقه.
واستثنى القتل بالسّحر أيضا ، ويحتمل القتل بالكالّ [٤] أيضا إذا قتل بالكالّ ، لما مرّ ، قاله في شرح الشرائع أيضا ، فتأمّل.
قوله : «ولو قلع العين إلخ». الفرض بيان الطريق الجائز للقصاص في قلع العين ، وهو يحصل بحديدة تكون معوجة الطرف وحادّة ، وهو ظاهر.
قوله : «ولو قطع بعض الأنف إلخ». إذا قطع الجاني بعض أنف المجني
[١] البقرة : ١٩٤.
[٢] سنن البيهقي : ج ٨ ص ٤٣.
[٣] سنن ابن ماجة : ج ٢ ص ٨٨٩ ح ٢٦٦٥ مع اختلاف.
[٤] يعني ويحتمل استثناء القتل بالكالّ ، والكالّ بالتشديد من كلّ السيف والرّمح أي ثقل.