مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٥٤ - إذا أنكر أهل الولد على ظئر أخذت ولدا أنه ولدهم
ولو أنكر الولد اهله صدقت الظئر ما لم يعلم كذبها فتضمن الدية الّا ان تحضره أو من يشتبه به ولو استأجرت أخرى وسلمته ضمنته.
______________________________________________________
صلاة العصر فوافياه من الغد صلاة العصر وحضر به ، فقال لجعفر بن محمّد عليهما السّلام ـ وهو قابض على يده ـ : يا جعفر اقض بينهم فقال : يا أمير المؤمنين اقض بينهم أنت ، فقال له : بحقي عليك الّا قضيت بينهم ، قال : فخرج جعفر فطرح له مصلّى قصب ، فجلس عليه ثم جاء الخصمان وجلسوا قدامه فقال : ما تقول؟ فقال : يا ابن رسول الله ان هذين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فوالله ما رجع اليّ وو الله ما أدري ما صنعا به؟ فقال : ما تقولان؟ فقال : يا بن رسول الله كلّمناه ثم رجع إلى منزله ، فقال : يا غلام اكتب بسم الله الرّحمن الرّحيم قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : كلّ من طرّق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن الّا ان يقيم البيّنة على انه قد ردّه إلى منزله ، يا غلام نحّ هذا واضرب عنقه ، فقال : يا ابن رسول الله ، والله ما قتلته انا ولكن أمسكته وجاء هذا فوجأه فقتله ، فقال : انا ابن رسول الله يا غلام نحّ هذا واضرب عنق الآخر ، فقال : والله يا ابن رسول الله ما عذبته ولكن قتلته بضربة واحدة ، فأمر أخاه فضرب عنقه ثم أمر بالآخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ووقع على رأسه يحبس عمره ويضرب كلّ سنة خمسين جلدة [١].
هذه أيضا ـ مع عدم صحتها ومخالفة بعضها لبعض القوانين ـ حكم في قضيّة يعمله عليه السّلام انه هكذا يجب ولا يتعدى إلى غيره ، فإذا وقعت يحكم فيها بما يقتضيه القواعد والأدلّة.
قوله : «ولو أنكر الولد إلخ». إذا أخذت ظئر ولدا إلى بيتها لتظايره ثم
[١] الوسائل باب ١٨ حديث ١ من أبواب موجبات الضمان ج ١٩ ص ٣٦ مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ.