مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٣ - لا يقتل مسلم بكافر
.................................................................................................
______________________________________________________
والاخبار من طرق العامة ، مثل لا يقتل مسلم بكافر [١] العامّ الشامل لمطلق الكفار.
ومن طرق الخاصة ، مثل رواية محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، لا يقاد مسلم بذمّي في القتل ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمّي على قدر دية الذمّي ثمانمائة درهم [٢].
قال في شرح الشرائع : هي كثيرة ، وهو اعرف.
وقد ورد في بعض الاخبار بجواز قتل المسلم بالذمّي مثل صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : إذا قتل المسلم النصراني فأراد أهل النصراني أن يقتلوه قتلوه ، وأدّوا فضل ما بين الديتين [٣].
وقريب منه رواية زرعة عن سماعة [٤].
وصحيحة ابن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : إذا قتل المسلم يهوديّا أو نصرانيّا أو مجوسيّا ، فأرادوا أن يقيدوا ، ردّوا فضل دية المسلم وأقادوه [٥].
وجمع الشيخ بينهما بحمل هذه الاخبار على من اعتاد قتل الذمّي فيجوز قتله بعد ردّ فاضل ديته عن دية الذمّي لورود بعض الاخبار بهذا التفصيل ، مع دعوى الإجماع على عدمه مطلقا ، ووجوب حمل المجمل على المفصّل.
وهي رواية إسماعيل بن الفضل ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام ، عن دماء المجوس واليهود والنصارى ـ إلى قوله ـ قال : وسألته عن المسلم هل يقتل
[١] كنز العمّال ج ١٥ ص ٦ تحت رقم ٣٩٨١٨ وفيه أيضا لا يقتل مؤمن بكافر تحت رقم ٣٩٨١٧.
[٢] الوسائل الباب ٤٧ من أبواب القصاص في النفس الرواية ٥ ج ١٩ ص ٨٠.
[٣] الوسائل الباب ٤٧ من أبواب القصاص في النفس الرواية ٤ ج ١٩ ص ٨٠.
[٤] الوسائل الباب ٤٧ من أبواب القصاص في النفس الرواية ٣ ص ٧٩.
[٥] الوسائل الباب ٤٧ من أبواب القصاص في النفس الرواية ٢ ص ٧٩.