مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٠١ - لو رمى طائرا في حال كونه ذميا ثم أسلم فقتل السهم مسلما
ولا يضمن العاقلة جناية بهيمة ولا إتلاف مال وان كان المتلف صبيّا أو مجنونا.
ولو رمى طائرا ذميّا ثمّ أسلم فقتل السهم مسلما لم يعقل عصبته المسلمون ، لأنّه حال الرّمي ذمّي ، ولا الكفّار لتجدّد إسلامه فيضمن الدية في ماله ولو رمى طائرا مسلما ثم ارتد ثم أصاب مسلما لم يعقل عصبته المسلمون على اشكال ولا الكفار.
______________________________________________________
فإنه يبعد ان يصير قتله ولده سببا لتحصيل مال له من قبله ، والعقل يستقبح ان يقتل ولده ويأخذ ممّن لا جناية له أصلا ، مالا لتلك الجناية ، وهو ظاهر ، ويحتمل النص أيضا ، فتأمّل.
قوله : «ولا يضمن العاقلة إلخ». أي ضمان العاقلة مخصوص بجناية القريب على الإنسان نفسا أو طرفا ، فلو أتلف قريب جماعة حيوانا أو مالا غير ذلك ، لم يضمن ذلك إلّا الجاني في ماله ، ولا يضمن العاقلة أصلا سواء كان المتلف كبيرا أو طفلا ، عاقلا أو مجنونا ، للقاعدة المتقدمة.
قوله : «ولو رمى طائرا إلخ». إذا رمى ذمّي طائرا فأسلم بعد الرمي قبل ان يصيب السهم ، فأصاب السهم ـ بعد ذلك ـ مسلما فقتله حال كون الرامي مسلما ، لم يضمن عصبته المسلمون ، لانه حال الرمي كان ذميّا ، فابتدأ صدور ما يجني ممّا لا تضمنه العاقلة.
ولا يضمنه عاقلته الكفار ، أيضا وهو ظاهر ، لان حال كفرهم ليسوا بضامنين فان الذمّي لا يعقله ورثته الكفار ، بل خطأه في ماله ، وان لم يكن فعلى الامام عليه السّلام كما مرّ.
ولا حال إسلامهم فإنّهم ليسوا بورثته ، فان الكفار ليسوا بورثته ، فان الكفار لا يرثون المسلم ، فلا يضمنون جريرته ولا يعقلونه ، فإن العاقلة هم الورثة كما مرّ