مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٢٩ - لو اشتبه زوال عقله
ولو اشتبه زوال عقله روعي في الخلوة ولا يحلف لانه يتجانن في الجواب.
______________________________________________________
وتحقق الموت بها ثم مع هذه الشرائط لا يتقدر بسنة ولكن هذا الكلام على النص وفتوى الأصحاب ، والأصحّ حينئذ العمل بهذه الرواية ، ويوجد في بعض نسخ الإرشاد : (فان مات فالدية في النفس) وهو سهو من الناسخين ، بل (قيد به) [١].
نسختي كانت : (فان مات ، فالدية في النفس).
والظاهر ما قاله ، فإنه الموجود في الرواية.
ثمّ إنّ الرواية الأولى صحيحة [٢] ، والثانية ضعيفة [٣] بعبد الله بن جبلة الذي قيل : انه واقفيّ ، وبجهالة يحيى بن المبارك ، ومحمّد بن الربيع [٤].
ويجب الحمل الذي نقله للمحقق والمصنّف ، وهو كونه قتلا عمدا عدوانا لما ذكره.
ولا يبعد الصبر إلى السنة لتحقق الموت أو الجنون للنصّ ، وكذا التخيير إلى سنة بين القتل وردّ الدية وتركه ، ويكون هذا الحكم مستثنى من القواعد ، للنصّ.
وأمثال ذلك ليس بعزيز.
كأنه لذلك قال [٥] : (والأصح العمل بهذه الرواية).
ويمكن تخصيصها أيضا بالواقعة ، فتأمّل.
ثم انه مع اشتباه ذهاب عقله لا بد من الامتحان في الخلوات والغفلات
[١] يعني كان بدل (فالدية في النفس) (أقيد به).
[٢] إلى هنا عبارة الشارح.
[٣] قد ذكرنا آنفا سندها وان لها سندين أحدهما صحيح والآخر حسن.
[٤] سندها كما في التهذيب هكذا : الصفار ، عن السندي بن محمّد ، عن محمّد بن الربيع عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن عاصم الحناط ، عن أبي حمزة الثمالي.
[٥] يعني الشارح رحمه الله.