مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٧ - يقتل الحر بالحر وبالحرة مع رد فاضل ديته إلى وارثه
ويقتل بمثله وبالحرّة مع ردّ فاضل ديته والحرّة بمثلها وبالحرّ.
______________________________________________________
منصور الطبرسي (الطبري ـ خ) في الكافي وابن إدريس والمحقق والامام المصنف.
وكأنّ مراده من الكتاب مفهوم «الحرّ بالحرّ» [١] وبالأخبار ما أشرنا إليه من الأخبار الدالّة على عدم جواز قتل الحرّ بالعبد [٢] وليس هنا ما يصلح لتخصيص تلك إلّا ما تقدم من الروايات الثلاثة ، السكوني والفتح ويونس ، وقد عرفت حالها ، فتذكّر.
قوله : «ويقتل بمثله إلخ». دليل قتل الحرّ هو عموم الآية [٣] والأخبار ، وكذا قتله بالحرّة إذا قتلها ، ولكن ترد ورثتها فضل دية الحرّ عن دية الحرّة إليه ، وهو نصف دية كاملة ، وهي دية الحرّة فإنّها نصف الحرّ ، كما سيجيء.
ويدلّ عليه الاعتبار والأخبار الكثيرة جدّا ، مثل حسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، في الرّجل يقتل المرأة متعمدا ، فأراد أهل المرأة ان يقتلوه قال : لهم ذلك إذا أدّوا إلى أهله نصف الدية ، وان قبلوا الدية فلهم نصف دية الرّجل ، وان قتلت المرأة الرّجل قتلت به ليس لهم إلّا نفسها وقال : جراحات الرّجل والنساء سواء من المرأة ومن الرجل ، وموضحة المرأة بموضحة الرّجل ، وأصبح المرأة بإصبع الرّجل ، حتّى تبلغ الجراحة ثلث الدية ، فإذا بلغت ثلث الدية أضعف (ضعفت ـ ئل) دية الرّجل على دية المرأة [٤].
وصحيحة عبد الله بن مسكان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : إذا قتلت المرأة رجلا قتلت به وإذا قتل الرجل المرأة ، فإن أرادوا القود أدّوا فضل دية الرّجل
[١] البقرة : ١٧٨.
[٢] راجع الوسائل الباب ٤٠ من أبواب القصاص في النفس.
[٣] البقرة : ١٧٨.
[٤] أورد صدره في الوسائل في الباب ٣٣ من أبواب القصاص في النفس الرواية ٣ ج ١٩ ص ٥٩ وذيله في الباب ١ من أبواب قصاص الطرف الرواية ١ ج ١٩ ص ١٢٢.