مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٢١ - ٢ ـ هل التغليظ ثابت في غير أشهر الحرم؟
.................................................................................................
______________________________________________________
فروع
(الأوّل) يتضاعف الدية إذا قتل في أشهر الحرم ، كأنه لا خلاف فيه.
ومستنده ، رواية كليب بن معاوية ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : من قتل في شهر حرام فعليه دية وثلث [١].
وصحيحة زرارة مثلها [٢].
ولا يضرّ عدم ثبوت توثيق كليب [٣] في الاولى وابان بن عثمان في الثانية [٤].
(الثاني) هل يوجد التغليظ في غيره مثل حرم مكة؟ الظاهر العدم ، لعدم الدليل ، والقياس على الشهر [٥] ، وكفارة الصيد [٦] ، غير حجّة ، ومع ذلك قال به الشيخان ، وهما أعرف.
وعلى تقديره لا يقاس عليه المدينة والمشاهد.
ولا بد من كون المقتول في الحرم ، فلو رمى من الحلّ وقتل في الحرم تغلظ بناء على القول به وكأنه باتفاق القائلين به ، ولا يقاس عليه العكس.
[١] الوسائل باب ٣ حديث ١ من أبواب ديات النفس ج ١٩ ص ١٤٩ ومتن الحديث كما في الوسائل هكذا : قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يقتل في الشهر الحرام ما ديته؟ قال : دية وثلث.
[٢] الوسائل باب ٣ حديث ٣ و ٥ من أبواب ديات النفس ج ١٩ ص ١٤٨.
[٣] سندها كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن كليب الأسدي.
[٤] فان سندها كما في التهذيب هكذا : ابن أبي عمير ، عن ابان بن عثمان ، عن زرارة.
[٥] الظاهر ان المراد ان قياس المكان (مكة شرفها الله) على الزمان (الشهر الحرام) غير حجّة.
[٦] يعني قياس المقام على كفارة الصيد في الحرم التي تتضاعف بالنسبة إلى الصيد غير حجّة لاحظ باب ٣٦ من أبواب كفارات الصيد من كتاب الحج ج ٩ ص ٢٤٣.