مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٧ - لا يقتل مسلم بكافر
.................................................................................................
______________________________________________________
وكأنّه لذلك قال في الشرح : وهو نزاع لفظي ، أي النظر الذي في كلام المختلف مناقشة لفظيّة معه لا معنوية.
ثم اعلم أنّ الذي رأيته في الأخبار ما ذكرته ، وليست متظافرة على ما ذكره الشارح ، والإجماع القطعي خصوصا على ردّ الفاضل من ديته وأنّه يقتل قصاصا ، كما هو ظاهر الروايات ، وردّ الفاضل عليه غير ظاهر ولهذا نقل الخلاف بينهم في ذلك ولا كثرة على ما ذكره في شرح الشرائع ، ومنع عدم وجدان إجماع أصلا لو أثر خلاف ابن إدريس والإجماع الذي ادعاه ظاهر.
والذي يقتضيه عموم الكتاب هو عدم القصاص بالذمّي مطلقا ، مؤيّدا برواية محمّد بن قيس المتقدمة [١] ، وإجماع ابن إدريس ، فكان عدم قتل المسلم بالذمّي ممّا لا كلام فيه عندهم إذا لم يكن ذلك عادة ، ومعها لا يبعد القتل حدّا ، ودفعا للفساد ، من غير ردّ [٢] كما هو ظاهر الروايات وردّ الفاضل عليه غير ظاهر فإنّ المقتولين كثيرون فمن يقتل ومن يردّ.
ولكن إن نظر إلى الروايات فأكثرها وأصحها تدلّ على الاختصاص والردّ من دون العادة ، ولكنّ القائل به ، غير ظاهر.
ويفهم من الشّارح أنّه الصدوق ، ومن كتابه الفقيه يظهر أنّه مع العادة يقتل ، حيث روى صحيحة أبي بصير ورواية إسماعيل المتقدمتين [٣] وان نقل رواية محمّد بن قيس المتقدمة أيضا الدالّة على عدم القود ولكن يفهم حملها على ذمّي حرّ فلازمه أو [٤] يحمل على ذي العادة ، فلا بد من تخصيص الثانية بالأولى ، الله يعلم
[١] تقدم ذكرها.
[٢] في بعض النسخ المطبوعة بعد قوله : (من غير ردّ) لا قصاصا معه فان المقتولين إلخ.
[٣] تقدم ذكرهما.
[٤] وبالجملة الذي في الفقيه إمّا عدم قتل المسلم بالذمي كما يفهم من الأدلّة حيث نقل رواية محمّد