مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٦٣ - دية العين الصحيحة من الأعور
وفي صحيحة الأعور خلقة أو بآفة من الله الدية ولو استحق أرشها فالنصف.
______________________________________________________
وهو أعرف.
قوله : «في صحيحة ، الأعور إلخ». دليل تمام الدية في العين الصحيحة من الأعور الذي ليس له إلّا عين واحدة صحيحة ، انها بمنزلة العينين ، فديتها ديتهما.
والروايات ، مثل صحيحة محمّد بن قيس ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : في قضاء أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أعور أصيبت عينه الصحيحة ففقئت ، أن تفقأ إحدى عيني صاحبه ، ويعقل له نصف الدية ، وان شاء أخذ دية كاملة ، ويعفو عن عين صاحبه [١] كأنّ المراد مع رضا صاحبه وكان عمدا عدوانا.
وحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : في عين الأعور ، الدية كاملة [٢] ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في عين الأعور ، الدية [٣].
ورواية عبد الله بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن رجل صحيح فقأ عين رجل أعور؟ فقال : عليه الدية كاملة ، فإن شاء الذي فقئت عينه ان يقتصّ عن صاحبه ويأخذ منه خمسة آلاف درهم ، فعل ، لان له الدية كاملة وقد أخذ نصفها بالقصاص [٤].
وهذه مثل الاولى.
وقد قيّدوا ذلك الحكم بكون ذهاب العين الذاهبة وعور صاحبها بخلق الله تعالى إيّاه كذلك أو بآفة منه تعالى بعد كونها صحيحة ، لا بوجه استحق أرشها
[١] الوسائل باب ٢٧ حديث ٢ من أبواب ديات الأعضاء ج ١٩ ص ٢٥٢.
[٢] الوسائل باب ٢٧ حديث ١ من أبواب ديات الأعضاء ج ١٩ ص ٢٥٢.
[٣] الوسائل باب ٢٧ حديث ٣ من أبواب ديات الأعضاء ج ١٩ ص ٢٥٢.
[٤] الوسائل باب ٢٧ حديث ٤ من أبواب ديات الأعضاء ج ١٩ ص ٢٥٣.