مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٦١ - دية الموضحتين لو أوصلهما المجروح
ولو أوصل أجنبيّ فديتان وعلى الأجنبي ثالثة.
ولو أوصلهما المجروح فديتان وسقط فعله.
فلو ادعى الجاني الشّق منه قدم قول المجني عليه مع اليمين.
ويؤخذ في الواحدة بأبلغ نزولها.
______________________________________________________
كيف تقلل ديتهما فهي كما أوصلهما.
نعم لو كان أوّلا هكذا واحدة كان لها دية واحدة ، لأنها موضحة واحدة.
ودليل ثلاث ديات اثنتان على من فعل الموضحتين أوّلا والثالثة على الجاني الذي أوصل بينهما ، معلوم ممّا تقدم فتأمّل.
ولو أوصلها المجروح الّذي على رأسه الموضحتان ، فعلى فاعل الموضحتين ديتان ويسقط دية فعل المجروح الذي أوصل بينهما وهو ظاهر ، ولكن مقتضى ذلك ، الاثنتان على فاعلهما مطلقا ، فتأمّل.
قوله : «فلو ادعى إلخ». أي لو ادعى الجاني انه الذي شقّ وأوصل بين الموضحتين حتى صارتا واحدة ـ فعليه دية موضحة واحدة والمجني عليه يدعي انه ما فعله غيره نفسه أو أجنبيّ ـ فالقول قول المجني عليه مع يمينه ، لأن الأصل عدم فعله ، ولأن دية الموضحتين ثابتة عليه والأصل بقاؤها وهو ظاهر وهذا الخلاف بناء على ما ذكره المصنف.
واما بناء على ما قلناه فلا يدعي الجاني ذلك ولا ينفعه ، بل يضرّه ، وهو ظاهر.
قوله : «ويؤخذ في الواحدة إلخ». إذا شجه شجة واحدة مختلفة المقادير ولاء ، فبعضها موضحة ، وبعضها جارحة أو دامية ، فيؤخذ الجاني ما بلغ المقادير وهو الموضحة هنا ، لانه لو كان ذلك المقدار طولا وعرضا أيضا يلزم دية الموضحة ، فلو لم ينقص غيرها الدية فلا يصير سببا للزيادة ، ويصدق (ولصدق ـ خ) الموضحة ولم يزد