مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٦٨ - لو قتل المكاتب شخصا عمدا
.................................................................................................
______________________________________________________
والذي تعلّق بنصيب الرقيّة فالخيار إلى المولى ان أراد ان يعطيه للأولياء فيسترقّوه فيبطل كتابته ، وان أراد يستبقيه ويعطى قيمته إليهم فتبقى حصّة الرقيّة مكاتبة ، كما كانت ، هذا هو الموافق للقوانين.
ولكن ينبغي تقييد كونه (على الامام) بعدم العاقلة ، كما في رواية عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في مكاتب قتل رجلا ، قال : عليه من ديته بقدر ما أعتق ، وعلى مولاه ما بقي من قيمة المملوك ، فان عجز المكاتب فلا عاقلة له ، وإنّما ذلك على امام المسلمين [١].
ولكنها مقيدة بعجز المكاتب ، ولم يقولوا به ولعلّ المراد على المولى بمعنى تخييره بين فكّه وتسليمه كما ذكر.
مع أنّ في سندها إسماعيل بن مرار عن يونس [٢] وذهب بعض مثل الصدوق والشيخ المفيد وسلّار إلى أن على الامام [٣] بقدر ما أعتق من المكاتب والباقي يستخدمه ورثة الدم مدّة حياته ، وليس لهم بيعه ، ونفى البأس عنه في المختلف.
ودليله صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام ، عن مكاتب قتل رجلا خطأ؟ قال : فقال : ان كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه ان عجز فهو رقّ فهو بمنزلة المملوك يدفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا باعوا ، وان كان مولاه حين كاتبه لم يشترط عليه ، وكان قد أدّى من مكاتبته شيئا ،
[١] الوسائل الباب ١٢ من أبواب العاقلة الرواية ١ ج ١٩ ص ٣٠٨.
[٢] سندها ـ كما في الكافي ـ هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان.
[٣] هكذا في جميع النسخ ، ولعلّه سقطت منها كلمة من الدية قبل قوله : «بقدر ما أعتق» كما دلّت عليها الرواية أيضا.