مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٣٤ - ضمان حامل المتاع إذا كسره أو أصاب به غيره
وحامل المتاع إذا كسره أو أصاب به غيره.
______________________________________________________
فقتل أحدهما الآخر؟ قال : لا شيء عليهما إذا كانا مأمونين ، فإن اتهما ألزما اليمين بالله انهما لم يردا القتل [١].
على [٢] ان لا يكون عليهما شيء من القود ، فلا ينافي وجوب الدية ، فإذا لم يكونا مأمونين لم ترفع التهمة إلّا بالحلف ، ثم يلزم الدية على التقديرين.
وكأنه عمل بمضمونها في النهاية.
لعلّ وجهه حمل المطلق والمجمل على المقيّد والمفصّل ، ولو كان الخبر صحيحا لكان جيّدا لكنه ضعيف بإرسال يونس وجهل صالح بن سعيد [٣].
مع انه مخالف للقاعدة ولزوم الدية في شبيه العمد وسائر أدلّة الديات مثل لا يبطل دم امرئ مسلم.
قوله : «وحامل المتاع إلخ». دليل ضمان حامل المتاع ـ إذا كسر بوقوعه على انسان فمات (المتاع والمقتول في ماله) ـ رواية داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب إنسانا فمات أو انكسر منه؟ فقال : هو ضامن [٤] لكن في السند سهل بن زياد [٥].
مع انها مخالفة لقاعدتهم من ان مالا قصد فيه ، هو خطأ محض ، والدية على العاقلة الّا انه قد يقال من الأسباب ، وانه غير معلوم دخوله في الخطأ ، لما مرّ من
[١] الوسائل باب ٢١ حديث ٤ من أبواب موجبات الضمان ج ١٩ ص ٢٠٢.
[٢] متعلق بقوله قدّس سرّه : وحمل الشيخ.
[٣] سندها كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صالح بن سعيد ، عن يونس عن بعض أصحابه.
[٤] الوسائل باب ١٠ حديث ١ من أبواب موجبات الضمان ج ١٩ ص ١٨٢.
[٥] سندها كما في الكافي هكذا : عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن داود بن سرحان.